للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أولاً: نصوص جمع النبي صلى الله عليه وسلم في أسفاره، ومنها:

عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: ((جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء)) (١).

ثانياً: جمع النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة والمزدلفة:

عن جابر رضي الله عنه في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم: ((ثم أذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئاً ... حتى أتى المزدلفة، فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبح بينهما شيئاً)) (٢).

وجه الدلالة:

أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع، وهو مسافر، وهو وصف مناسبٌ ومعهود للجمع، ولا أثر للنسك في ذلك، بدليل عدم الجمع في منى (٣).


(١) رواه مسلم (٧٠٦)
(٢) رواه مسلم (١٢١٨)
(٣) قال ابن عبدالبر: (روى مالك عن ابن شهاب أنه قال سألت سالم بن عبدالله هل يجمع بين الظهر والعصر في السفر؟ فقال: نعم لا بأس بذلك ألم تر إلى صلاة الناس بعرفة؟). قال ابن عبدالبر: (فهذا سالم قد نزع بما ذكرنا وهو أصل صحيح لمن ألهم رشده ولم تمل به العصبية إلى المعاندة, ومعلوم أن الجمع بين الصلاتين للمسافر رخصة وتوسعة, ولو كان الجمع على ما قال ابن القاسم والعراقيون من مراعاة آخر وقت الظهر وأول وقت العصر لكان ذلك أشد ضيقاً وأكثر حرجاً من الإتيان بكل صلاة في وقتها لأن وقت كل صلاة أوسع ومراعاته أمكن من مراعاة طرفي الوقتين ومن تدبر هذا وجده كما وصفنا وبالله توفيقنا). ((التمهيد)) لابن عبدالبر (١٢/ ٢٠٣)، وينظر: ((الحاوي الكبير)) للماوردي (٤/ ١٧٦)، ((إحكام الأحكام)) لابن دقيق العيد (ص: ٢٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>