للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢ - عن جابر رضي الله عنه قال: (( ... حتى إذا انصبت قدماه (١) في بطن الوادي سعى حتى إذا صعدتا (٢) مشى)) (٣).

ثانياً: الإجماع:

نقل الإجماع على استحبابه ابن عبدالبر (٤) والنووي (٥).

المبحث الثالث: المشي بين الصفا والمروة للقادر عليه

المشي بين الصفا والمروة أفضل من الركوب إلا لمن كان له عذر.

الدليل:

الإجماع:

نقل الإجماع على ذلك النووي (٦) وابن قدامة (٧)

مسألة: من سعى بين الصفا والمروة راكبا فله حالان:

الحال الأولى: أن يكون لعذر، فهذا جائز.

الأدلة:

أولاً: من السنة:

١ - عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: ((طاف النبي صلى الله عليه وسلم على راحلته بالبيت وبين الصفا والمروة ليراه الناس وليشرف عليهم ليسألوه فإن الناس غشوه)) (٨).

٢ - عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: ((شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أشتكي، فقال: طوفي من وراء الناس وأنت راكبة)) (٩).

ثانيا: الإجماع:

نقل الإجماع على جواز ذلك ابن عبدالبر (١٠) وابن قدامة (١١) وابن القيم (١٢).

الحال الثانية: من سعى بين الصفا راكباً بدون عذر فلأهل العلم فيه قولان:


(١) انحدرت في المسعى. ((النهاية)) لابن الأثير (مادة: ص ب ب).
(٢) ارتفعت قدماه عن بطن الوادي وخرجتا منه إلى طرفه الأعلى. ((مرعاة المفاتيح)) للمباركفوري (٩/ ١٠).
(٣) رواه مسلم (١٢١٨).
(٤) قال ابن عبدالبر: (ولا خلاف في السعي في المسيل وهو الوادي بين الصفا والمروة، إلا أن من السلف من كان يسعى المسافة كلها بين الصفا والمروة منهم الزبير بن العوام وابنه عبدالله بن الزبير) ((الاستذكار)) (٤/ ٢٠١).
(٥) قال النووي: (قوله (وكان يسعى ببطن المسيل إذا طاف بين الصفا والمروة) هذا مجمعٌ على استحبابه، وهو أنه إذا سعى بين الصفا والمروة استحب أن يكون سعيه شديداً في بطن المسيل) ((شرح مسلم)) (٩/ ٧).
(٦) قال النووي: (أجمعوا على أن الركوب في السعى بين الصفا والمروة ... المشي أفضل منه إلا لعذر) ((شرح مسلم)) (٩/ ١١).
(٧) قال ابن قدامة: (ولا خلاف أن الطواف راجلاً أفضل) ((المغني)) (١/ ١٩٩).
(٨) رواه مسلم (١٢٧٣).
(٩) رواه البخاري (٤٦٤)، ومسلم (١٢٧٦).
(١٠) قال ابن عبدالبر: (هذا ما لا خلاف فيه بين أهل العلم، كلهم يقول: إن من كان له عذرٌ أو اشتكى مرضاً أنه جائزٌ له الركوب في طوافه بالبيت، وفي سعيه بين الصفا والمروة، واختلفوا في جواز الطواف راكباً لمن لم يكن له عذرٌ أو مرض) ((التمهيد)) (١٣/ ٩٩).
(١١) قال ابن قدامة: (لا نعلم بين أهل العلم خلافاً في صحة طواف الراكب إذا كان له عذر) ((المغني)) (٣/ ١٩٩).
(١٢) قال ابن القيم: (والطواف والسعي إذا عجز عنه ماشياً، فَعَلَه راكبا اتفاقاً) ((أعلام الموقعين)) (٣/ ١٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>