للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

من جنس القول الأوَّل.

وقيل: هم قوم رضي عنهم أحدُ الأبوين دون الآخر؛ يُحبَسُون على الأعراف حتى يقضي اللَّه بين الناس، ثمَّ يدخلهم الجنة (١). وهو (٢) من جنس ما قبله، فلا تناقض بينهما.

وقيل: هم أصحاب الفترة وأطفال المشركين (٣).

وقيل: هم أولو الفضل من المؤمنين علَوا على الأعراف، فيطَّلعون على أهل النار وأهل الجنَّة جميعًا (٤).

وقيل: هم ملائكة (٥) لا من بني آدم (٦).

والثابت عن الصحابة هو القول الأوَّل. وقد رويت فيه آثار كثيرة مرفوعة لا تكاد تثبت أسانيدها. وآثار الصحابة في ذلك المعتمدة. وقد اختلف في تفسير الصحابي هل له حكم المرفوع أو الموقوف، على قولين. الأوَّل اختيار أبي عبد اللَّه الحاكم (٧)، والثاني هو الصواب ولا نقوِّل (٨) رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ما لم نعلم أنَّه قاله.


(١) تفسير البغوي (٣/ ٢٣٢) عن مجاهد.
(٢) "ط": "هي".
(٣) تفسير البغوي (٣/ ٢٣٣). وانظر ما يأتي في ص (٨٥٨).
(٤) وهو قول الحسن. انظر: تفسير البغوي (٣/ ٢٣٣).
(٥) "ك، ط": "الملائكة".
(٦) تفسير الطبري (١٢/ ٤٥٩).
(٧) انظر: المستدرك (١/ ٧٢٦)، (٢/ ٢٨٣) وقد عزاه إلى الشيخين. وقيّده في معرفة علوم الحديث (٢٠) بكونه في أسباب النزول.
(٨) "ك، ط": "ولا نقول على رسول اللَّه اللَّه". "ب": "ولا يقول. . . ما لم يعلم".