للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والبداءةُ قبلَ غسلِ الوجهِ بالمضمضةِ والاستنشاقِ،

توضَّأَ القائمُ من نومِ اللَّيلِ من ماءٍ كثير، أو اغتَسلَ منه بغَمسِ أعضائِه فيه، ولم ينوِ غَسلَ اليدِ من نومِ الليل، فعندَ من أوجبَ النيةَ لا (١) يرتفعُ حدثُه، ولا يجزئُ عن غسلِ اليدِ من النَّومِ؛ لأنَّه لم ينوه. انتهى.

وفي "المستوعب" (٢): إنْ كان وضوؤُه من ماءٍ قليلٍ أدخلَ كفَّيه فيه قبلَ غسلِهما، لم يصحَّ وضوؤُه؛ لما بيَّنا أنَّ ذلك الماءَ يصيرُ غيرَ مطهِّرٍ. وإنْ كان وضوؤُه من ماءٍ أكثر من قلتين، أو (٣) من ماءٍ قليلٍ لم يُدخلْ يدَه فيه؛ بأنْ صبَّ على وجهه (٤) بإناءٍ، أو صَمَدَ لأُنبوبٍ، فجرى على وجهِه، فوضوؤهُ صحيحٌ.

(و) الرابعُ: (البداءةُ قبل غسلِ الوجهِ بالمضمضةِ والاستنشاقِ) بيمينِه. واستنثارٍ بيسارِه؛ لما رُوي عن عليٍّ رضي الله تعالى عنه: أنَّه دعا بوَضوءٍ فتمضمضَ واستنشقَ واستنثرَ بيدِه اليُسرى، ففعلَ هذا ثلاثًا، ثُمَّ قال: "هذا وضوءُ نبيِّ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- ". رواه أحمدُ والنسائيُّ (٥).

قال في "الإنصاف" (٦): يستحبّ تقديمُ المضمضةِ على الاستنشاقِ، على الصحيحِ من المذهبِ.


(١) في الأصل: "لم".
(٢) "المستوعب" (١/ ٦٨).
(٣) سقطت: "من ماءٍ أكثر من قلتين أو" من الأصل والمثبت من "المستوعب" و"حواشي الإقناع".
(٤) سقطت: "وجهه" من الأصل.
(٥) أخرجه أحمد (٢/ ٣٠١) (١٠٢٧)، والنسائي (١٩)، وصحح إسناده الألباني.
(٦) "الإنصاف" (١/ ٢٨٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>