للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَصْلٌ

وإذا أنكَرَ دَعَوى المُدَّعِي، أو سَكَتَ وهُوَ يجهَلُ، ثمَّ صَالَحَه، صَحَّ الصُّلحُ، وكانَ إبراءً في حَقِّه، وبَيعًا في حَقِّ المُدَّعِي.

ومَنْ عَلِمَ بكَذِبِ نفسِه، فالصُّلحُ

(فصلٌ)

(وإذا أنكَرَ) المدَّعَى عليه (دعوى المدَّعِي، أو) أنَّ المدَّعَى عليه (١) (سكتَ وهو يجهلُ) أبي: المدَّعَى به، (ثمَّ صالَحَه) على مالٍ حالِّ، أو نسيئةٍ (صحَّ الصُّلحُ) في قولِ أكثرِ العلماءِ (٢)؛ لعمومِ قولِه -صلى الله عليه وسلم-: "الصلحُ بين المسلمين جائزٌ" (٣). (وكان) الصلحُ (إبراءً في حقِّه) أبي: في حقِّ المدَّعَى عليه؛ لأنَّه بذَلَ العِوضَ لدفعِ الخصومةِ عن نفسِه، لا في مقابلةِ حقٍّ ثبتَ عليه. (وبيعًا في حقِّ المدَّعِي) فيما دفعَ ممَّا وقعَ عليه الصلحُ من المالِ؛ لأنَّه يعتقدُه عِوضًا عن مالِه، فلزِمَه حكمُ اعتقادِه.

فإنْ وجدَ المنكرُ بالمُصالَحِ عنه عَيبًا، لم يرجعْ به -أبي (٤): بما دفعَه مِن المالِ- ولا بأرشِه، على المدَّعي.

(ومَنْ عَلِمَ (٥) بكذبِ نفسِه) من مدَّعٍ ومدَّعَى عليه، (فالصلحُ) في حقِّ مَنْ


(١) سقطت: "عليه" من الأصل.
(٢) في الأصل: "علماء".
(٣) أخرجه أبو داود (٣٥٩٤) من حديث أبي هريرة. وحسنه الألباني.
(٤) في الأصل: "إلا".
(٥) في الأصل: "لم".

<<  <  ج: ص:  >  >>