للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَابُ مِيَراثِ الخُنثَى

وهُوَ مَنْ لَهُ شَكلُ الذَّكَرِ وفَرجِ المَرأةِ. ويُعتَبَرُ ببَولِهِ، فَبِسَبقِهِ مِنْ أحَدِهِمَا. فإنْ خَرَجَ مِنهُمَا مَعًا، اعتُبِرَ أكثَرُهُمَا، فإن استَوَيَا، فَمُشكِلٌ.

(بابُ ميراثِ الخنثى المُشْكِلِ)

والخُنثَى مِن خَنَثَ الطَّعامُ، إذا اشتَبَه، فلم يخلص طعمُه.

(وهو: مَن له شكلُ الذَّكَرِ) كالرِّجالِ (وفرجِ المرأةِ) أو ثُقبٍ في مكانِ الفرجِ يخرجُ منه البولُ. وكذا مَن لا آلةَ له، على ما يأتي آخرَ البابِ.

ولا يكونُ أبًا، ولا أمًّا، ولا جدًّا، ولا جَدَّةً، ولا زوجًا، ولا زوجةً.

(ويُعتبرُ) أمرُه في توريثِه مع إشكالِ كونِه ذكرًا أو أنثى (ببَولِه) من أحدِهما. فإنْ بالَ منهُما (فبسَبْقِه) أي: البولِ (من أحدِهما). قال ابنُ اللَّبَّانِ: رُوي عن أبي صالحٍ، عن ابن عباسٍ: أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- سُئِلَ عن مولودٍ له قُبل وذكرٌ، من أينَ يُورَّثُ؟ قال: "من حيثُ يبولُ" (١). ولأنَّ خروجَ البولِ أعمُّ العلاماتِ؛ لوجودِه من الصغيرِ والكبيرِ. وسائرُ العلاماتِ إنَّما تُوجدُ بعدَ الكبرِ.

(فإنْ خرجَ) البولُ (منهما) أي: من شكلِ الذكرِ وشكلِ الفرجِ (معًا) فلم يسبقْ أحدُهما الآخرَ، (اعتُبرَ أكثرُهما) قال ابنُ حمدانَ: قدْرًا وعددًا؛ لأنَّه (٢) لا مزيةَ لأحدِ العلامَتَينِ، فاعتُبرَ بهما، كالسبقِ.

(فإنْ استويا) في قدرِ ما يخرجُ من كلِّ منهما من البولِ (فـ) هو (مُشكِلٌ) مِن


(١) أخرجه البيهقي (٦/ ٢٦١). قال الألباني: موضوع "الإرواء" (١٧١٠).
(٢) في الأصل: "إلا أنه".

<<  <  ج: ص:  >  >>