للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَصْلٌ

ويَحْرُمُ اسْتِيفاءُ القِصَاصِ بِلا حَضْرةِ سُلْطانٍ أوْ نَائِبِه، ويَقَعُ المَوْقِعَ.

ويَحْرُئم قَتْل الجانِي بغَيْرِ السَّيْفِ، وقَطْعُ طَرَفِه بغَيْرِ السِّكِّينِ؛ لئلَّا يَحِيفَ.

وإنْ بَطَشَ ولِيُّ المَقْتُولِ بالجَانِي فظَنَّ أنَّه قتَلَه، فلَمْ يَكُنْ، ودَاوَاه أهْلُه حتَّى بَرِئَ، فإنْ شَاءَ الوَلِيُّ دَفَعَ دِيَةَ فِعْلِهِ وقَتَلَة، وإلَّا تَرَكَه.

(فَصْلٌ)

(ويحرُمُ استيفَاءُ القِصاصِ بلا حَضرَةِ سُلطانٍ (١)، أو نائِبِه) لافتقَارِه إلى اجتِهادٍ (ويَقعُ) فِعلُه (الموقِعَ) لأنَّه استَوفَى حقَّه.

(ويحرُمُ قَتلُ الجاني بغَيرِ السَّيفِ) لحديث: "لا قَوَدَ إلَّا بالسَّيفِ". رواه ابن ماجه (٢). ولحديث: "إذا قتلتُم فأحسِنُوا القِتلَةَ" (٣).

(و) يحرُمُ (قَطعُ طَرَفِه بغَيرِ السِّكيِّنِ؛ لئلَّا يَحيفَ) في الاستيفَاءِ.

(وإن بَطَشَ ولِيُّ المقتُولِ بالجَاني فظنَّ أنَّه قتَلَه، فلَم يَكُن، ودَاوَاهُ) أي: الجاني (أهلُه حتَّى بَرِئَ، فإن شاءَ الولِيُّ دفَعَ ديةَ فِعلِه) الذي فَعَله به (وقَتَلَه، وإلَّا (٤)) يَدفَع إليهِ دِيةَ فِعلِه (ترَكَه) فلا يتعرَّضُ لهُ.


(١) في الأصل: "السّلطانِ".
(٢) أخرجه ابن ماجه (٢٦٦٧) من حديث النعمان بن بشير، و (٢٦٦٨) من حديث أبي بكرة. وضعفه الألباني في "الإرواء" (٢٢٢٩).
(٣) أخرجه مسلم (١٩٥٥) من حديث شداد بن أوس.
(٤) تكررت: "وإلا" في الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>