للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَابُ شُرُوطِ مَن تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ

وهِي سِتَّةٌ:

أحَدُهَا: البُلُوغُ، فَلا شَهَادَةَ لِصَغِيرٍ، وَلَوْ اتَّصَفَ بالعَدَالَةِ.

الثَّانِي: العَقْلُ، فَلا شَهَادَةَ لِمَعْتُوهٍ وَمَجْنُونٍ.

الثَّالِثُ: النُّطْقُ، فَلا شَهَادَةَ لأَخْرَسَ، إلَّا إِذَا أَدَّاهَا بِخَطِّهِ.

الرَّابِعُ: الحِفْظُ، فَلا شَهَادَةَ لِمُغَفَّلٍ، وَمَعْرُوفٍ بِكَثْرَةِ غَلَطٍ وَسَهْوٍ.

الخَامِسُ: الإسْلامُ، فَلا شَهَادَةَ لكَافِرٍ، وَلَوْ عَلَى مِثْلِهِ.

السَّادِسُ: العَدَالَةُ، وَيُعْتَبَرُ لَهَا شَيْئَانِ:

الصَّلاحُ في الدِّينِ وَهُوَ: أَدَاءُ الفَرَائِضِ بِرَوَاتِبِهَا، وَاجْتِنَابُ المُحَرَّمِ؛ بِأَنْ لا يَأْتِي كَبِيرةً، وَلا يُدْمِنُ عَلَى صَغِيرةٍ.

الثَّانِي: اسْتِعْمَالُ المُرُوءَةِ بِفِعْلِ مَا يُجَمِّلُهُ وَيُزَيِّنُه، وَتَرْكِ مَا يُدَنِّسُهُ ويُشِينُهُ.

فَلا شَهَادَةَ لِمُتَمَسْخِرٍ، وَرَقَّاصٍ، ومُشَعْبِذٍ، وَلاعِب بشَطْرَنْجٍ، وَنَحْوِهِ. ولا لِمَن يَمُدُّ رِجْلَيْه بِحَضْرَةِ النَّاسِ، أوْ يَكْشِفُ مِنْ بَدَنِهِ مَا جَرَتِ العَادَةُ بِتَغْطِيَتِهِ.

وَلا لِمَنْ يَحْكِي المُضْحِكَاتِ، وَلا لِمَنْ يَأكُلُ بِالسُّوقِ، وَيُغْتَفَرُ اليَسِيرُ كَاللُّقْمَةِ وَالتُّفَاحَةِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>