للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَصْلٌ في الإمامة

الأَولى بها: الأجودُ قراءةً، الأفَقهُ -ويقدَّمُ قارئٌ لا يعلمُ فِقهَ صلاتِه على فقيهٍ أميٍّ- ثمَّ الأسنُّ، ثمَّ الأشرفُ،

(فصلٌ في الإمامةِ)

(الأَوْلى بها) أي: بالإمامةِ: (الأجودُ قراءةً، الأفقهُ) لجمعِه بين المزيَّتَين في القراءةِ والفقهِ.

(ويُقدَّمُ قارئٌ لا يعلمُ فقهَ صلاِته على فقيهٍ أميٍّ) لا يحسنُ الفاتحةَ؛ لأنَّها ركنٌ في الصَّلاةِ، بخلافِ معرفةِ أحكامِها

(ثمَّ) إن استويا في القراءةِ والفقهِ يُقدَّمُ (الأسنُّ) لقولِه عليه السَّلامُ لمالكِ بنِ الحويرثِ: "إذا حضرتِ الصَّلاةُ، فليؤذِّنْ لكئم أحدُكم، وليؤمَّكم أكبرُكم (١) ". متفقٌ عليه (٢). ولأنَّه أقربُ إلى الخشوعِ وإجابةِ الدعاءِ.

(ثمَّ) إنِ استووْا فيما تقدَّمَ، فيقدَّمُ (الأشرفُ) وهو مَنْ كان قرشيًا؛ إلحاقًا للإمامةِ الصغرى بالكبرى؛ لقولِه عليه السَّلامُ: "الأئمةُ من قريشٍ" (٣). وقولِهِ: "قدِّموا قريشًا، ولا تَقَدَّمُوها" (٤). والشرفُ يكونُ بعلوِّ النسبِ


(١) سقطت: "أكبرُكم" من الأصل.
(٢) أخرجه البخاري (٦٢٨)، ومسلم (٦٧٤) من حديث مالك بن الحويرث.
(٣) أخرجه أحمد (١٩/ ٣١٨) (١٢٣٠٧)، والنسائي في "الكبرى" (٥٩٤٢) من حديث أنس. وصححه الألباني في "الإرواء" (٥٢٠).
(٤) أخرجه البزار (٤٦٥) من حديث علي، وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٦٤) من حديث أنس، وأخرجه الشافعي في "مسنده" (٦٩١) عن ابن شهاب مرسلًا. وصححه الألباني =

<<  <  ج: ص:  >  >>