للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصلٌ

ويَحرُمُ النَّظَرُ لِشَهوَةٍ، أو مَعَ خَوفِ ثَورَانِهَا إلى أحَدٍ مِمَّنْ ذَكَرْنَا. ولَمْسٌ كنَظَرٍ، وأولَى.

ويحرُمُ التلذُّذُ بصَوتِ الأجنَبيَّةِ، ولو بقِرَاءَةٍ.

وتَحرُمُ خَلوَةُ رَجُلٍ غَيرِ مَحرَمٍ بالنِّسَاءِ، وعَكسُهُ.

(فَصلٌ)

(ويَحرُمُ النَّظَرُ لشَهوَةٍ، أو) أي: ويَحرُمُ نَظرٌ (معَ خَوفِ ثَوَرَانِها إلى أَحدٍ ممَّنْ ذَكَرنَا) مِن ذَكَرٍ وأُنثَى وَخُنثَى، غَيرِ زَوجَتِه أو سُرِّيَتِه.

(ولَمْسٌ كنَظَرٍ، وأَولَى) لأنَّه أبلَغُ مِنهُ، فيَحرُمُ الَّلمسُ حيثُ يحرُمُ النَّظَرُ، ولَيسَ كُلُّ ما أُبيحَ نَظرُهُ لمُقتَضى شرعيٍّ يُباحُ لمسُه؛ لأنَّ الأصلَ المنعُ في النَّظَرِ والَّلمسِ، فحيثُ أُبيحَ النظرُ لدليل، بقيَ ما عدَاه على الأَصلِ إلَّا ما نصَّ عليه، أي: على جوازِ لمسِهِ.

(ويحرمُ التلذُّذُ بصَوتِ الأجنبيَّةِ) أي: سَماعِ صَوتِ المرأةِ غَيرِ زَوجَتِهِ وسُرِّيَتِهِ (ولو) كانَ (بِقِرَاءَةٍ) لأنَّه يَدعُو إلى الفِتنَةِ.

(ويحرمُ خَلوَةُ رَجُلٍ) واحِدٍ (غَيرِ مَحرَمٍ بالنِّسَاءِ) أي: بعَدَدٍ من النِّسَاءِ (وعَكسُهُ) بأنْ يَخلُوَ عددٌ مِن الرِّجالِ بامرأةٍ واحِدَةٍ.

قال في "الفروع": ولو بِحَيوانٍ يَشتَهِي المرأةَ، أو تَشتَهيهِ، كالقِردِ. ذَكَرَه ابنُ عقيلٍ وابنُ الجوزيِّ، وقال: الخَلوَةُ بأَمرَدَ، ومُضَاجَعَتُهُ، كامرَأةٍ، ولو لمَصلَحَةِ

<<  <  ج: ص:  >  >>