للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَصْلٌ

وإذا أوصَى لأهلِ سِكَّتِهِ، فلأَهلِ زُقَاقِه حَالَ الوَصيَّةِ. ولِجِيرَانِه، تنَاوَلَ أربعينَ دَارًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ.

والصَّغيرُ، والصَّبي، والغُلامُ، واليافِعُ، واليَتيمُ: مَنْ لم يبلُغ …

(فصل)

(وإذا أوصَى لأهلِ سِكَّتِه) بكسرِ السينِ (فـ) الموصَىْ به (لأهلِ زُقَاقِه) أي: الموصى -بضمِّ الزايِّ- وهو دَربُه. سُمِّيَ سِكَّةً؛ لاصطِفَافِ البيوتِ به. وكانت الدروبُ بمدينةِ السَّلامِ تسمَّى سِكَكًا. فيستحقُّ مَن كان ساكنًا به (حالَ الوصيةِ) نصًّا؛ لأنَّه قدْ يلحظُ سكَّانَها الموجودين؛ لحصرِهم.

(و) إنْ وصَّى (لجيرانِه، تناولَ أربعين دارًا من كلِّ جانب) نصًّا؛ لحديثِ أبي هريرةَ مرفوعًا: "الجارُ أربعونَ دارًا، هكذا، وهكذا، وهكذا" (١).

وجارُ المسجدِ: مَن سمِعَ أذانَه؛ لقولِ علي في حديثِ: "لا صلاةَ لجارِ المسجدِ إلا في المسجدِ" (٢). قال: مَن سمِعَ النداءَ. ولا يدخلُ فيهم مَن وُجِدَ بين الوصيةِ والموتِ، كمَن وُجِدَ بعدَ الموتِ.

(والصغيرُ، والصبيُّ، والغلامُ، واليافعُ، واليتيمُ: مْن لمْ يبلغْ) فتطلقُ هذه الأسماءُ على الولدِ مِن ولادتِه إلى بُلُوغِه، بخلافِ الطفلِ، فإلى التمييزِ. قال الجوهريُّ: الصبيُّ: الغلامُ.


(١) أخرجه أبو يعلى (٥٩٨٢). وضعفه الألباني في "الإرواء" (١٦٥٩).
(٢) أخرجه الدارقطني (١/ ٤١٩) من حديث أبي هريرة. وضعفه الألباني في "الإرواء" (٤٩١).

<<  <  ج: ص:  >  >>