للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثُمَّ يُقسَمُ ما وَرِثَه عَلَى الأحيَاءِ مِنْ ورَثَتِهِ.

قال الشعبيُّ: وقعَ الطاعونَ بالشامِ عامَ عَمَواسَ، فجعلَ أهلُ البيتِ يموتون عن آخرِهم، فكُتِبَ في ذلك إلى عمرَ، فأمرَ عمرُ: أنْ وَرِّثوا بعضَهم من بعضٍ (١). قال أحمدُ: أذهبُ إلى قولِ عمرَ.

ورُويَ عن إياس المزنيِّ: أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- سُئِلَ عن قومٍ وقعَ عليهم بيتٌ؟ فقال: "يرث بعضهم بعضًا" (٢).

فيُقدَّرُ أحدُهما ماتَ أوَّلًا، ويُورَّثُ الأخرُ منه، (ثمَّ يُقسَمُ ما ورِثَه على الأحياءِ من ورثتِه)، ثمَّ يُصنَعُ بالثاني كذلك، ثمَّ بالثالثِ كذلك، وهكذا حتى ينتهوا.

ففي أخَوَين أحدُهما مَوْلى زيدٍ، والآخرُ مَولَى عمرٍو، ماتا، وجُهِلَ أسبقُهما، أو عُلِمَ ثمَّ نُسيَ، أو جَهِلوا عينَه، ولم يدَّعِ ورثةُ واحدٍ سَبْقَ موتِ الآخرِ، يصيرُ مالُ كلِّ واحدٍ منهما لمولى (٣) الآخرِ.


(١) أخرجه سعيد بن منصور (٢٣٢).
(٢) أخرجه عبد الرزاق (١٠/ ٢٩٧)، وسعيد بن منصور (٢٣٤) موقوفًا على إياس المزني. وانظر "الإرواء" (١٧١٣).
(٣) في الأصل: "الموالي".

<<  <  ج: ص:  >  >>