للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في قُبُلٍ أو دُبُرٍ، إنْ كانَ ابنَ عَشْرٍ في بِنْتٍ تِسْعٍ، وكانَا حَيَّيْنِ.

والمباشرةِ دُونَ الفَرجِ.

وأمَّا الأُمُّ فتَحرُمُ بمجرَّدِ العَقدِ. نصًا؛ لقوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} [النِّساء: ٢٣] والمَعقُودُ عَليها مِن نِسائِه، فتدخُلُ أُمُّها في عُمومِ الآيةِ. قال ابنُ عباس: أبْهِمُوا ما أبهَمَ القُرآنُ (١). أي: عَمِّمُوا حُكمَها في كُلِّ حالٍ، ولا تُفَصِّلُوا بينَ المدخُولِ بها وغَيرِها. وعن عَمرو بن شُعيبٍ، عن أبيهِ، عن جدِّه مَرفُوعًا: "من تزوَّج امرأةً فطلَّقَها قبلَ أن يَدخُلَ بها، فلا بأسَ أن يتزوَّجَ رَبيتتَه، ولا يَحِلُّ لهُ أن يتزوَّجَ أُمَّهَا" (٢). رواه أبو حفص.

(في قُبُلٍ أو دُبُرٍ) لأنَّه فرجٌ يتعلَّقُ به التحريمُ إذا وُجِدَ في الزَّوجَةِ والأَمَةِ، فكذَا في الزِّنى. ولأنَّ الوَطءَ يُسمَّى نِكاحًا.

(إنْ كانَ) الوَاطِيُّ (ابنَ عَشرٍ في بِنتِ تِسعِ) فلو أولَجَ ابنٌ دُونَ عَشرِ سِنينَ حشَفَتَهُ في فَرجِ امرَأةٍ، أو أولَجَ ابنُ عَشرٍ فأكثَرَ حَشفَتَهُ في فَرجِ بِنتٍ دُونَ تِسعٍ، لم يُؤثِّر في تَحريمِ المصاهَرَةِ، وكذا تَغييبُ بَعضِ الحَشَفَةِ، والَّلمْسُ، والقُبلَةُ، والمباشَرَةُ دُونَ الفَرجِ، فلا يُؤثِّرُ في تحريمِ المصاهَرَةِ. وجزَمَ به في "الإقناع" (٣).

(وكانَا) أي: الوَاطِئُ والموطُوءَةُ (حَيَّينِ) فلو أولَجَ ذَكَرَهُ في فَرجِ مَيِّتَةٍ، أو أدخَلَت امرأةٌ حشَفَةَ مَيِّتٍ في فَرجِها، لم يُؤثِّر في تحريمِ المصاهَرَةِ.


(١) أخرجه سعيد بن منصور (١/ ٢٣٤) (٩٣٧) بنحوه.
(٢) أخرجه الترمذي (١١١٧) بنحوه. وضعفه الألباني في "الإرواء" (١٨٧٩).
(٣) "الإقناع" (٣/ ٣٣٧)، وانظر "دقائق أولي النهى" (٥/ ١٦٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>