للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبِطَلاقِهَا في مَرَضٍ تَرِثُ فِيه، وبِخَلْوَتِه بِهَا عَنْ مُمَيِّزٍ، إنْ كانَ يَطأ مِثْلُه، ويُوطأ مِثْلُهَا.

ويَثبُت بتَحَمُّلِها ماءَهُ النَّسبُ (١).

(و) يُقَرِّرُه (بِطلاقِها) أي: الزَّوجَةِ (في مَرضٍ تَرِثُ فِيه) يعني: أنَّ الزوجَ إذا مَرِضَ مَرضَ الموتِ المخوفَ، وطلَّقَ زوجَتَه فِرارًا، ثم ماتَ فيه، تقَرَّرَ عليه الصداقُ كامِلًا بالمَوتِ؛ لوُجُوبِ عِدَّةِ الوفاةِ عليها في هذِه الحالَةِ، فوجَبَ كمالُ المهرِ، ما لم تتزوَّج أو ترتدَّ عن الإسلام؛ لأنها لا تَرِثُه إذَنْ.

(و) يُقرِّرُه كاملًا (بخَلوَتِه بها) وإن لم يَطَأْهَا (عن مُمَيِّزٍ) وبالِغٍ مُطلَقًا، أي: مُسلِمًا كان أو كافرًا، ذكَرًا أو أُنثى، أعمَى أو بَصيرًا، عاقِلًا أو مجنونًا (إنْ كَانَ (٢)) الزَّوجُ (يَطَأ مِثلُه) كابنِ عَشرٍ فأكثَرَ (و) كانَت الزوجَةُ (يُوطَأ مِثلُها) كبِنتِ تِسعٍ فأكثَرَ. فإن كانَ أحَدُهُما دونَ ذلك، لم يتقرَّر المهرُ.


(١) في الأصل: "النَّسبُ، وما قبض بسبب".
(٢) في الأصل: "وكان".

<<  <  ج: ص:  >  >>