للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أو صَابونٍ ونحوِه، في متنجِّسٍ بكلبٍ أو خنزيرٍ.

ويَضرُّ بقاءُ طَعمِ النجاسَةِ لا لونِها، أو ريحِها، أو هُمَا عَجْزًا.

ويُجزئ في بولِ غُلامٍ لم يأكلْ طَعامًا لشَهوةٍ،

وقولُه: "طاهرٌ": خالفَ فيه صاحبُ "المنتهى"، وهو ظاهرُ ما في "التلخيص"، وتبعَه العلَّامةُ الشيخُ مرعي هنا، وفي "غاية المنتهى"، وهو الصَّوابُ.

يستوعبُ المحلَّ إلَّا فيما يضرّ، يعني: إلا إذا كان المحلُّ المتنجسُ يضرُّه الترابُ، فيكفي مسمَّاه. أي: مسمَّى الترابِ.

والغسلةِ الأولى أَوْلى ممَّا بعدَها؛ لموافقةِ لفظِ الخبرِ. ويقومُ أُشنانٌ ونُخالةٌ ودقاقٌ، (أو صابونٌ ونحوه) مما تقدَّمَ مقاَمه. (في متنجس بِكلبِ أو خنزيرٍ) أو متولدٍ من أحدِهما.

(ويضرُّ بقاءُ طعمِ النجاسةِ) لدلالتِه على بقاءِ العينِ، و (لا) يضرُّ بقاءُ (لونِها، أو) بقاءُ (ريحِها، أو هما (١)؛ عجزًا) عن إزالتِهما، دفعًا للحرجِ.

(ويجزئُ في بولِ غلامٍ) أي: لا في بولِ أُنثى وخنثى. وكذا في قَيئهِ؛ لأنَّه أخفُّ من بولِه. وبولُه نجسٌ، علَى الصحيحِ من المذهبِ. وخرجَ ببولِ الغلامِ: عذرتُه. (لم يأكلْ طعامًا لشهوةٍ) أي: بأنْ لا يأكلَ أصلًا، أو يأكلَه لا لشهوةٍ؛ لأنَّه قد يلْعقُ العسلَ، وهو صغيرٌ لا يَشتَهي الأكلَ.

قال في "الشرح الكبير" (٢): فعلى هذا: ما يُسقاهُ الصبيُّ أو يلعقُهُ للتداوي، لا يُعدُّ طعامًا يوجبُ الغَسلَ، وما يَطعمُهُ لغذائِه ونفسُه تشتهيه، يوجبُ الغَسلَ.


(١) في الأصل: "أو بقاؤهما".
(٢) "الشرح الكبير" (٢/ ٣١٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>