للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإن بلَغَت القيمةُ نِصابًا، وَجَبَ رُبُعُ العُشُرِ، وإلَّا فَلا، وكذا أموالُ الصَّيارِفِ.

ولا عبرةَ بقيمةِ آنيةِ الذَّهب والفضَّةِ، بل بوزنِها، ولا بما فيه صِناعةٌ مُحزَمة، فيُقوَّمُ عاريًا عنها.

ومَنْ عِندَه عَرْضٌ للتِّجارةِ، أو وَرِثَهُ، فنواه للقِنيَةِ، ثمَّ نواهُ للتِّجارَةِ، لم يصِرْ عَرْضًا بمُجرَّدِ النِّيةِ، غَيرَ حُلِيِّ اللُّبس.

(فإن بلَغَتِ القيمةُ نصابًا) مِن ذهبٍ أو فضَّةٍ (وجَبَ ربعُ العُشرِ، وإلَّا فلا) يعني: وإن لم تبلُغْ نصابًا، فلا تجِبُ.

(وكذا) تجِبُ الزكاةُ في (أموالِ الصَّيارفِ) ولهذا تجِبُ الزكاةُ في عينِها، لا في قيمَتِها

(ولا (١) عبرَةَ بقيمةِ آنيةِ الذَّهبِ والفضَّةِ، بل بوزنِها) لتحريمِها. فيُعتبَرُ نصابُها وزنًا (ولا بما فيه صناعة محرَّمة) كالمُغنِّيةِ والضَّاربةِ بآلةِ اللَّهوِ، وغيرِ ذلك (فيقوَّمُ عاريًا) أي: خاليًا (عنها) أي: عن تلكَ الصناعةِ

(ومَن عندَه عَرْضٌ (٢) للتِّجارةِ، أو ورِثَه، فنَواهُ للقُنيةِ، ثم نواهُ للتِّجارةِ، لم يصِرْ عَرْضًا بمُجرَّدِ النيَّةِ) لأنَّ القُنيةَ الأصلُ، فلا تنتقِلُ عنه بمُجرَّدِ النيَّةِ، لضعفِها. وفارَقَ السائمةَ إذا نوَى علفَها؛ لأنَّ الإسامةَ شرطٌ دونَ نيَّتِها، فلا ينتفِي (٣) الوجوبُ إلَّا بانتفاءِ السَّومِ.

(غيرَ حُليِّ اللُّبسِ) لأنَّ الأصلَ وجوبُ زكاتِه، فإذا نواهُ للتِّجارةِ، فقد ردَّه إلىَ


(١) سقطت: "ولا" من الأصل.
(٢) في الأصل: "عروض".
(٣) في الأصل: "يكتفي".

<<  <  ج: ص:  >  >>