للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبفَلَسِ مُوَكِّلٍ فيمَا حُجِرَ عليه فيه، وبردَّتِه، وبتَدبيرِه أو كِتابتِه قِنًّا وَكَّلَ في عِتقِه، وبوطئِه زَوجةً وكَّلَ فِي طَلاقِها، ويمَا يدُلُّ على الرُّجُوعِ من أحَدِهِما.

وينَعزِلُ الوَكيلُ بموتِ مُوكِّلِه، وبعَزلِه له، ولو لمْ يَعلَم،

لغيرِه، كالعدلِ (١).

(و) تبطلُ وكالةٌ (بفَلَسِ موكِّلٍ فيما حُجِرَ عليه فيه) كأعيانِ مالِه؛ لانقطاعِ تصرُّفِه فيها، بخلافِ ما لو وكَّلَ في شراءِ شيءٍ في ذمَّتِه، أو في ضمانٍ، أو اقتراضٍ.

(و) تبطلُ الوكالةُ (برِدَّتِه) أي: المُوَكِّلِ؛ لمنعِه من التصرُّفِ في مالِه ما دامَ مُرْتدًّا، ولا تبطلُ بردَّةِ وكيلٍ إلا فيما ينافيها.

(و) تبطلُ وكالةٌ (بتدبيرِه) أي: السيِّدِ (أو كتابتِه قِنًّا وكَّلَ في عتقِه) لدلالتِه على رجوعِ الموكِّلِ عن الوكالةِ في العتقِ.

(و) تبطلُ الوكالةُ (بوطئِه) أي: الموكِّلِ (زوجةً وكَّلَ في طلاقِها) لأنَّه دليلُ رغبتِه فيها، واختيارِ إمساكِها. ولذلك كانَ رجعةً في المطلَّقةِ رجعيًّا، بخلافِ القُبلةِ، والمباشرةِ دونَ الفرجِ، ونحوِه، خلافًا "للإقناع" (٢).

(و) تبطلُ وكالةٌ (بما يدلُّ على الرجوعِ من أحدِهما) أي: الموكِّلِ والوكيلِ، من قولٍ أو فعلٍ.

(وينعزلُ الوكيلُ بموتِ موكِّلِه، وبعزلِه له، ولو لم يعلَمْ) أي: الوكيلُ بموتِ موكِّلِه، أو عزلِه؛ لأنَّ الوكالةَ لا يفتقرُ رفعُها من أحدِهما إلى رضا الآخرِ، فلم تفتقرْ إلى علمِه، كالطلاقِ، فيضمنُ ما تصرَّفَ فيه


(١) "كشاف القناع" (٨/ ٤٢٦).
(٢) انظر "دقائق أولي النهى" (٣/ ٥١٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>