للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعلى المُؤجِّر كلُّ ما جَرَت به العَادَةُ مِن آلةِ المَركُوبِ، والقَوْدِ والسَّوقِ، والشَّيلِ والحَطِّ، وتَرمِيمِ الدَّارِ بإصلاحِ المُنكَسِر وإقامَةِ المَائِل، وتَطييِنِ السَّطحِ، وتَنظيفِه من الثَّلجِ ونحوِه.

وعلى المُستَأجِرِ المَحْمِلُ

(وعلى المؤجرِ) مع إطلاقٍ (كلُّ ما جَرَتْ به العادةُ، من آلةِ المركوبِ) ليتمكَّنَ به من التصرُّفِ. (والقودِ والسَّوقِ) للدابَّةِ (والشَّيلِ والحطِّ) لمحمولٍ؛ لأنَّه العُرْفُ، وبه يتمكَّن المُكتري من الانتفاعِ.

وعلى مؤجرٍ تبريكُ بعيرٍ لامرأةٍ وشيخٍ ومريضٍ؛ لركوبٍ ونزولٍ. وكذا كلُّ مَن ضعُفَ عن الركوبِ والبعيرُ قائمٌ؛ لسِمَنٍ ونحوِه.

فإنْ أرادَ مكترٍ إتمامَ الصَّلاةِ، وطلبَه الجمَّالُ بقَصرِها، لم يلزمْه، بل تكونُ خفيفةً في تمامٍ.

(و) على مؤجرٍ ما يتمكَّنُ به مستأجرٌ من نفعٍ، كـ (ترميمِ الدارِ) المؤجرةِ (بإصلاحِ المنكسر (١)، وإقامةِ المائلِ) من حائطٍ، وسقفٍ، وبلاطٍ (وتطيينِ السَّطحِ، وتنظيفِه من الثلجِ ونحوِه) كإصلاحِ بركةِ دارٍ، وأحواضِ حمَّامٍ، ومجاري مياهِ، وسلاليمِ الأسطحةِ؛ لأنَّ بذلك وشبهِه يتمكَّنُ مستأجرٌ من النفعِ المعقودِ عليه (٢).

(و) يجبُ (على المستأجرِ) بمعنى أنَّه لا يلزمُ المؤجرَ، بل إنْ أرادهُ مكترٍ، فمن مالِه (المَحْمِلُ) قال في "القاموس": كمجلسٍ: شِقَّتانِ على البعيرِ، يُحملُ فيهما


(١) في الأصل: "منكسر".
(٢) انظر "فتح وهاب المآرب" (٢/ ٢٦٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>