للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَأُعِيدَتِ الْمَقْصُورَةُ بِالْجَامِعِ إِلَى مَكَانِهَا يَوْمَ الْأَحَدِ رَابِعِ عِشْرِينَ الْمُحَرَّمِ، وَانْفَرَجَ النَّاسُ، وَلَبِسَ النَّجْمُ الْبُصْرَاوِيُّ خِلْعَةَ الْإِمْرَةِ يَوْمَ الْخَمِيسِ ثَالِثَ عَشَرَ صَفَرٍ عَلَى قَاعِدَةِ الْوُزَرَاءِ بِالطَّرْحَةِ، وَرَكِبَ مَعَ الْمُقَدَّمِينَ الْكِبَارِ وَهُوَ أَمِيرُ عَشَرَةٍ بِإِقْطَاعٍ يُضَاهِي إِقْطَاعَاتِ كِبَارِ الطَّبْلَخَانَاهْ.

وَفِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ سَابِعَ عَشَرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ جَلَسَ الْقُضَاةُ الْأَرْبَعَةُ بِالْجَامِعِ لِإِنْفَاذِ أَمْرِ الشُّهُودِ بِسَبَبِ تَزْوِيرٍ وَقَعَ مِنْ بَعْضِهِمْ، فَاطَّلَعَ عَلَيْهِ نَائِبُ السَّلْطَنَةِ، فَغَضِبَ، وَأَمَرَ بِذَلِكَ، فَلَمْ يَكُنْ مِنْهُ كَبِيرُ شَيْءٍ، وَلَمْ يَتَغَيَّرْ حَالٌ. وَفِي هَذَا الْيَوْمِ وَلِيَ الشَّرِيفُ نَقِيبُ الْأَشْرَافِ أَمِينُ الدِّينِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَدْنَانَ نَظَرَ الدَّوَاوِينِ، عِوَضًا عَنْ شِهَابِ الدِّينِ الْوَاسِطِيِّ، وَأُعِيدَ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ الزَّكِيِّ إِلَى مَشْيَخَةِ الشُّيُوخِ.

وَفِي هَذَا الشَّهْرِ وَلِيَ ابْنُ جَمَاعَةَ تَدْرِيسَ النَّاصِرِيَّةِ بِالْقَاهِرَةِ، وَضِيَاءُ الدِّينِ النَّشَائِيُّ تَدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ، وَالْمِيعَادَ الْعَامَّ بِجَامِعِ طُولُونَ وَنَظَرَ الْأَحْبَاسِ أَيْضًا، وَوَلِيَ الْوِزَارَةَ بِمِصْرَ أَمِينُ الْمُلْكِ أَبُو سَعِيدٍ، عِوَضًا عَنْ سَيْفِ الدِّينِ بَكْتَمُرَ الْحَاجِبِ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ.

وَفِي هَذَا الشَّهْرِ احْتِيطَ عَلَى الْوَزِيرِ عِزِّ الدِّينِ بْنِ الْقَلَانِسِيِّ بِدِمَشْقَ، وَرُسِمَ عَلَيْهِ مُدَّةَ شَهْرَيْنِ، وَكَانَ نَائِبُ السَّلْطَنَةِ كَثِيرَ الْحَنَقِ عَلَيْهِ، ثُمَّ أُفْرِجَ عَنْهُ، وَأُعِيدَ

<<  <  ج: ص:  >  >>