هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَدْخُلُهَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ، وَلَا الطَّاعُونُ». وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ يُخَيِّمُ بِظَاهِرِهَا، وَأَنَّهَا تَرْجُفُ بِأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ كُلُّ مُنَافِقٍ وَمُنَافِقَةٍ، وَفَاسِقٍ وَفَاسِقَةٍ، وَيَثْبُتُ فِيهَا كُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ، وَمُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ، وَيُسَمَّى يَوْمَئِذٍ يَوْمَ الْخَلَاصِ، وَأَكْثَرُ مَنْ يَخْرُجُ إِلَيْهِ النِّسَاءُ وَهِيَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّهَا طَيْبَةُ، تَنْفِي خَبَثَهَا وَيَنْصَعُ طِيبُهَا».
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ الْآيَةَ [النُّورِ: ٢٦].
وَالْمَقْصُودُ أَنَّ الْمَدِينَةَ تَكُونُ عَامِرَةً أَيَّامَ الدَّجَّالِ، ثُمَّ تَكُونُ كَذَلِكَ فِي زَمَنِ الْمَسِيحِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ رَسُولِ اللَّهِ ﵊، حَتَّى تَكُونَ وَفَاتُهُ بِهَا، وَدَفْنُهُ بِهَا، ثُمَّ تُخَرَّبُ بَعْدَ ذَلِكَ.
كَمَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَيَسِيرَنَّ الرَّاكِبُ فِي جَنَبَاتِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ لَيَقُولُ: لَقَدْ كَانَ فِي هَذَا حَاضِرٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كَثِيرٌ». قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: وَلَمْ يَجُزْ بِهِ حَسَنٌ الْأَشْيَبُ جَابِرًا. انْفَرَدَ بِهِمَا أَحْمَدُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute