للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْجَوْنِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ زَيْدٍ - أَوْ زَيْدِ بْنِ قَيْسٍ - عَنْ قَاضِي الْمِصْرَيْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يَدْعُو صَاحِبَ الدَّيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: يَا بْنَ آدَمَ، فِيمَ أَضَعْتَ حُقُوقَ النَّاسِ؟ فِيمَ أَذْهَبْتَ أَمْوَالَهُمْ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، لَمْ أُفْسِدْ، وَلَكِنِّي أُصِبْتُ، إِمَّا غَرَقًا، وَإِمَّا سَرَقًا. فَيَقُولُ: أَنَا أَحَقُّ مَنْ قَضَى عَنْكَ الْيَوْمَ، فَتَرْجَحُ حَسَنَاتُهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ، فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ».

وَثَبَتَ فِي «صَحِيحِ مُسْلِمٍ»، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ فِي الرَّجُلِ الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ ﷿: «اعْرِضُوا عَلَيْهِ صِغَارَ ذُنُوبِهِ، وَاتْرُكُوا كِبَارَهَا. فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ تُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا؟ فَيَقُولُ؟ لَا. وَهُوَ مُشْفِقٌ مِنْ كِبَارِ ذُنُوبِهِ أَنْ تُعْرَضَ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّا قَدْ أَبْدَلْنَاكَ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنَةً. فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، إِنِّي قَدْ عَمِلْتُ ذُنُوبًا لَا أَرَاهَا هَاهُنَا؟» قَالَ: وَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ.

وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي حَدِيثِ النَّجْوَى: «يُدْنِي اللَّهُ الْعَبْدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ، وَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ، حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ هَلَكَ، قَالَ: سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ. وَيُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ بِيَمِينِهِ».

<<  <  ج: ص:  >  >>