للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْآحَادِ، وَهُوَ أَشْمَلُ وَأَكْثَرُ. وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ - أَوْ عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «إِنَّ اللَّهَ وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفٍ». فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ، : زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «وَهَكَذَا». وَجَمَعَ كَفَّيْهِ. فَقَالَ: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «وَهَكَذَا». فَقَالَ عُمَرُ: حَسْبُكَ يَا أَبَا بَكْرٍ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: دَعْنِي يَا عُمَرُ، وَمَا عَلَيْكَ أَنْ يُدْخِلَنَا اللَّهُ الْجَنَّةَ كُلَّنَا؟! فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ اللَّهَ إِنْ شَاءَ أَدْخَلَ خَلْقَهُ الْجَنَّةَ بِكَفٍّ وَاحِدٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ : «صَدَقَ عُمَرُ».

طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْهُ: قَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ السَّرِيِّ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا». قَالُوا: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «لِكُلِّ رَجُلٍ سَبْعُونَ أَلْفًا». قَالُوا: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. وَكَانَ عَلَى كَثِيبٍ، فَحَثَا بِيَدِهِ، قَالُوا: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: «وَهَكَذَا». وَحَثَا بِيَدِهِ. قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَبْعَدَ اللَّهُ مَنْ دَخَلَ النَّارَ بَعْدَ هَذَا.

قَالَ الْحَافِظُ الضِّيَاءُ: لَا أَعْلَمُهُ رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَقَدْ سُئِلَ ابْنُ مَعِينٍ عَنْ عَبْدِ الْقَاهِرِ، فَقَالَ: صَالِحٌ.

<<  <  ج: ص:  >  >>