للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَبَهَائِمَكَ، وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ، وَأَحْيِ بَلَدَكَ الْمَيِّتَ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيئًا مَرِيعًا، طَبَقًا وَاسِعًا، عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ، اللَّهُمَّ سُقْيَا رَحْمَةٍ لَا سُقْيَا عَذَابٍ وَلَا هَدْمٍ وَلَا غَرَقٍ وَلَا مَحْقٍ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ، وَانْصُرْنَا عَلَى الْأَعْدَاءِ». فَقَامَ أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، التَّمْرُ فِي الْمَرَابِدِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ «اللَّهُمَّ اسْقِنَا» فَقَالَ أَبُو لُبَابَةَ: التَّمْرُ فِي الْمَرَابِدِ. ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «اللَّهُمَّ اسْقِنَا حَتَّى يَقُومَ أَبُو لُبَابَةَ عُرْيَانًا فَيَسُدَّ ثَعْلَبَ مِرْبَدِهِ بِإِزَارِهِ» قَالَ: فَلَا وَاللَّهِ مَا فِي السَّمَاءِ مِنْ قَزَعَةٍ وَلَا سَحَابٍ، وَمَا بَيْنَ الْمَسْجِدِ وَسَلْعٍ مِنْ بِنَاءٍ وَلَا دَارٍ، فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَاءِ سَلْعٍ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرُسِ فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ، وَهُمْ يَنْظُرُونَ، ثُمَّ أَمْطَرَتْ، فَوَاللَّهِ مَا رَأَوُا الشَّمْسَ سَبْتًا، وَقَامَ أَبُو لُبَابَةَ عُرْيَانًا يَسُدُّ ثَعْلَبَ مِرْبَدِهِ بِإِزَارِهِ لِئَلَّا يَخْرُجَ التَّمْرُ مِنْهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَتِ الْأَمْوَالُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ. فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ الْمِنْبَرَ فَدَعَا وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ إِبِطَيْهِ، ثُمَّ قَالَ «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا، وَلَا عَلَيْنَا، عَلَى الْآكَامِ وَالظِّرَابِ وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ» فَانْجَابَتِ السَّحَابَةُ عَنِ الْمَدِينَةِ كَانْجِيَابِ الثَّوْبِ وَهَذَا السِّيَاقُ يُشْبِهُ سِيَاقَ مُسْلِمٍ الْمُلَائِيِّ، عَنْ أَنَسٍ وَلِبَعْضِهِ شَاهِدٌ فِي «سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ»، وَفِي

<<  <  ج: ص:  >  >>