للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

غيرَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ.

نُحاسٍ، من طاسةٍ، وخواتمَ، ودُسُوتٍ، وصحونٍ، ونحوِ ذلك من الحديدِ

(غيرَ) ما خرجَ من الصِّناعةِ من (الذهبِ والفضةِ) قال المنقِّحُ في "حواشي التنقيح" (١): الذي يظهرُ أنَّ محلَّ ما لا يوزن لصناعتِه: في غيرِ الذهبِ والفضةِ، فأمَّا الذهبُ والفضةُ، فلا يصحُّ فيهما مطلقًا، ولهذا لم نرهم مثَّلُوا بهما، إنَّما يمثلُونَ بالنُّحَاسِ، والرَّصاصِ، والحديدِ، ونحوِه.

فلا يصحُّ بيعُهما إلا بوزنِهما. فلو باعَ إنسان خَلْخالًا أو طَوْقًا ذهبًا بمائةِ دينارٍ، لم يصحَّ البيعُ بالدنانيرِ، وإنَّما يصحُّ بوزنِهما ذهبًا، سواءٌ كانتْ دنانيرَ أو لا، ولا عبرةَ لصياغتِهم، ولا عبرةَ أيضًا بنقشِ الدينارِ، والصناعةُ غيرُ معتبرةٍ فيهما.

وكذلك لو باع الشخصُ خَلخَالًا فِضَّةً، أو طَوقًا فضَّةً بمائةِ نِصفٍ، فإنَّه لا يصحُّ بيعُهما بالأنصافِ، وإنَّما يوزنُ الخَلخَالُ (٢) أو الطَّوقُ، ويأخذُ وزنَهما من الفضةِ، سواءٌ كانتْ مضروبةً، أو لا.

وينبغي أنْ يُتنبَّهَ لهذه المسألةِ؛ لأنَّ غالبَ الناسِ واقعٌ في ذلك، لكنْ تقدَّمَ كلامُ الشيخِ تقيِّ الدينِ في جوازِ بيعِ ذلك بجنسِه، بجعلِ الزَّائدِ في الثمنِ عن الوزنِ في مقابلةِ الصنعةِ، فهو كالأُجرةِ.


(١) "حواشي التنقيح" (١/ ٢٢٩).
(٢) في الأصل: "الخلال".

<<  <  ج: ص:  >  >>