للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وروي انه كان يقرؤ (مالك) والقراءتان متواترتان، وثمرة اعمال القراءتين هو وجوب الإيمان بان الله جل وعلا يوصف بالملك والمالك، قال القرطبي: فأما ملك ومالك فقد جاء في القران قال الله تعالى: {فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ} (١) ، وقال: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ} (٢) ، وعند الترمذي (ملك) و (مالك) وقرأ القراء بهما ورويت القراءتان عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأما مليك فجاء أيضا في القران: {فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ} (٣) ، وهو كثير في أشعار العرب من ذلك:

فارضِ بما قسم المليك فإنما ... قسم الخلاق بيننا علامها

وقال آخر:

تتبع خبايا الارض ودع مليكها ... لعلك ان تجاب يوماً فترزقا

وهذا الاسم من أمهات الأسماء لان باب التعديل والتجوير يدور عليه، ووصف التنزيه والكمال في الإثبات معنى يسند إليه (٤) ، فهو سبحانه الموصوف بصفة الملك، وهي صفة العظمة والكبرياء والقهر والتدبير، الذي له التصرف المطلق في الخلق والأمر والجزاء، وله جميع العالم العلوي والسفلي كلهم عبيد ومماليك (٥) ومضطرون إليه، ومعنى الملك الحقيقي ثابت له


(١) - سورة طه (١١٤) .
(٢) - سورة آل عمران (٢٦) .
(٣) - سورة القمر (٥٥) .
(٤) - الآسنى في شرح أسماء الله الحسنى للقرطبي ص (٤٣٨-٤٣٩) .
(٥) - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للعلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي ص٥٩٥و١٠٢٣و١٠٣٨، والجامع لأسماء الله الحسنى ص (٩٦٨) .

<<  <  ج: ص:  >  >>