للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حال العبد لا حال المولي، حتى لو كان بجهة النيابة (١) بأن قال لعبده المأذون: بع خمري، أو قال: اشتر لي خمرا، كان على الخلاف.

وكذا لو وهب نصراني لهذا (٢) العبد خمرا، وقبضه، صح، ويصير ملكا لمولاه، وكذا لو كان العبد محجورا؛ لأن العبد (٣) المحجور يملك قبول الهبة.

ولو أن نصرانيا وهب لمسلم خمرا، فقبله، وقبض، كان باطلا، وكذا لو وكل نصرانيا بقبض الهبة؛ لأن العقد وقع باطلا، والقبض بناء عليه هما احتجّا على أبي حنيفة بهذا الفصل.

وأبو حنيفة فرّق بين الوكيل بقبول الهبة، وبين الوكيل بالشراء، فقال: الوكيل بالشراء عاقد لنفسه في حق الحقوق، ولهذا (٤) يؤاخذ بالعهدة (٥)، ويستغني عن إضافة العقد إلى الموكل، أما التوكيل بقبول الهبة، لا تصح إلا على وجه الرسالة، فكان لهذا العقد حقوق تتعلق بالعاقد، فكان رسولا محضا، والكافر لا يصلح رسولا عن المسلم في هذا الباب.


(١) كذا ثبت في (ج) و (د)، وفي الأصل: "على جهة النيابة".
(٢) وفي (ج) و (د): "هذا العبد"، بسقوط اللام، وهو خطأ.
(٣) "العبد" ساقط من (ج) و (د).
(٤) في (ج) و (د): "فلهذا".
(٥) أي الوكيل يتحمّل المسئولية، ويلتزم بحقوق العقد انظر "الفروق" للكرابيسي ٢/ ٢٢٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>