للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٥٣٤ هـ (١)، فلو فرضنا أن قاضيخان حين تتلمذه على الصفَّار كان عمره في حدود العشرين - وهو الغالب - لوصلنا إلى نتيجة أن ميلاده كان في العقد الثاني - والله أعلم.

موطِنه:

ولد الإمام قاضي خان في أوزجند، وإليه ينسب الأوزْجَنديّ: نسبة إلى أوزْجَند، بالضم والواو والزاي ساكنان، ويقال: الأوزكندي، نسبة إلى أوزكند، بلد بما وراء النهر من نواحي فَرغانة، وهي آخر مدن فرغانة، و "كند" معناه القرية بلغة أهل تلك البلاد، كما يقول أهل الشام: "الكَفْر" (٢).

الفَرْغَاني: بفتح الفاء وسكون الراء وفتح الغين المعجمة، هذه النسبة إلى موضعين أحدهما: إلى فرغانة، وهي ولاية وراء الشاش من بلاد المشرق، وراء نهر جيحون وسيحون (٣).

والثاني إلى فرغان. قرية من قرى فارس، ينسب إليها أبو الفتح محمد بن إسماعيل الفارسي الفَرغاني (٤).

والإمام قاضي خان من فَرغانة الأولى، وهي الآن أهمّ مقاطعة في الجمهورية الإسلامية أوزبيكستان، وكانت فرغانة مسقط رأس العلماء الأجلاء في الإسلام، ينسب إليها كثير من العلماء (٥).


(١) "الفوائد البهية" ص ٧، ويأتي ترجمة إبراهم الصفار عند ذكر مشايخ قاضي خان.
(٢) "معجم البلدان" ١/ ٢٨٠.
(٣) جيحون وسيحون: نهران عظيمان يسمّيان اليوم "أموداريا" و "سرداريا"، ومنابعهما من أواسط آسيا، وطولهما على الترتيب ١٨٥٠ كم و ٢٧٠٠ كم، وترفدهما أنهار كثيرة، ومعظم مجراهما في أراضي الاتحاد السوفياتي، ويصبّان في بحيرة خوارزم التي تسمى اليوم "بحر آرال". انظر معجم البلدان، وبلدان الخلافة الشرقية ص: ٤٧٧، ٥١٦، ٥٢١.
(٤) "اللباب في تهذيب الأنساب" لعز الدين بن الأثير الجزري، ٢/ ٤٢٢.
(٥) مثل أحمد بن كثير الفرغاني، عاش في عهد الخليفة المتوكل ٢٤٧ هـ، وله أثر خالد في علم الهيئة. ومنهم أبو جعفر بن محمد بن عبد الله الفرغاني الصوفي نزل بغداد، وصَحب الجنيد. =

<<  <  ج: ص:  >  >>