للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يَمِينِهِ وَإِذَا قَالَ لِغَيْرِهِ: إنْ مِتَّ مِنْ هَذِهِ الشَّجَّةِ فَكَذَا فَمَاتَ مِنْهَا وَمِنْ غَيْرِهَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَلَوْ حَلَفَ لَا يَرْمِي حَجَرًا فَرَمَى إلَى غَيْرِهِ فَنَفَرَ عَنْهُ فَأَصَابَهُ لَمْ يَحْنَثْ وَلَوْ رَمَى إلَيْهِ وَلَمْ يُصِبْهُ حَنِثَ إلَّا إذَا نَوَى الْإِصَابَةَ، كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

وَإِذَا قَالَ لِغَيْرِهِ: إنْ رَمَيْت إلَيْك فِي الْمَسْجِدِ فَعَبْدِي حُرٌّ يُعْتَبَرُ الْمَكَانُ فِي حَقِّ الْحَالِفِ وَلَوْ قَالَ: إنْ رَمَيْتُك فِي الْمَسْجِدِ فَعَبْدِي حُرٌّ يُعْتَبَرُ الْمَكَانُ فِي حَقِّ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

وَإِذَا قَالَ: إنْ لَمْ أَحْبِسْ فُلَانًا غَدًا عُرْيَانًا جَائِعًا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَحَبَسَهُ عُرْيَانًا جَائِعًا فِي الْغَدِ فَجَاءَ آخَرُ وَأَطْعَمَهُ حَنِثَ، كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى وَهَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

وَإِذَا حَلَفَ لَا يُعَذِّبُ فُلَانًا فَحَبَسَهُ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ ذَلِكَ هَكَذَا ذُكِرَ فِي الْفَتَاوَى.

وَهَذَا؛ لِأَنَّ الْحَبْسَ تَعْذِيبٌ قَاصِرٌ فَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْيَمِينِ.

وَفِي الْفَتَاوَى أَيْضًا إذَا دَعَا امْرَأَتَهُ إلَى الْفِرَاشِ فَأَبَتْ فَقَالَتْ: إنَّك تُعَذِّبُنِي فَقَالَ: إنْ عَذَّبْتُك فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ جَاءَتْ إلَى الْفِرَاشِ فَجَامَعَهَا إنْ جَامَعَهَا عَلَى كُرْهٍ مِنْهَا فَقَدْ عَذَّبَهَا فَتَطْلُقُ وَإِنْ كَانَتْ طَائِعَةً لَا تَطْلُقُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ لَمْ أَضْرِبْك أَوْ قَالَ: إنْ لَمْ أَسُؤْك فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَغَابَ عَنْهَا أَشْهُرًا لَمْ يُنْفِقْ عَلَيْهَا وَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا فَقَالَ لَهَا أَهْلُهَا: قَدْ أَسَاءَك زَوْجُك وَأَضَرَّ بِك فَقَالَتْ: مَا أَسَاءَنِي مَا أَضَرَّ بِي فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ وَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ.

وَلَوْ قَالَ: إنْ أَضْرَرْتُك أَوْ قَالَ: إنْ أَسَأْت إلَيْك فَأَنْت طَالِقٌ فَفَعَلَ ذَلِكَ قَاصِدًا إضْرَارَهَا حَنِثَ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فِي فَصْلِ رَجُلٍ حَلَفَ لَا يَقْذِفُ.

اكرمر اسرزنش كني فَكَذَا يَحْنَثُ بِالْمَلَامَةِ مُشَافَهَةً اكرمر ابرسرزني يَنْصَرِفُ إلَى الْمِنَّةِ إذَا احْتَمَلَتْ الْقَرِينَةَ وَإِلَّا فَعَلَى الضَّرْبِ عَلَى الرَّأْسِ.

لَا يُؤْذِي امْرَأَتَهُ فَأَصَابَتْ النَّجَاسَةُ ثَوْبَهُ فَقَالَ: اغْسِلِيهِ فَأَبَتْ فَقَالَ: زهره دَرَانِ بشوي قِيلَ: لَا يَحْنَثُ وَقَالَ الْقَاضِي: يَحْنَثُ وَبِهِ يُفْتِي، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

وَفِي الْقُدُورِيِّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ وَاَللَّهِ لَأَضْرِبَنَّ الْخَادِمَ الْيَوْمَ فَضَرَبَهُ فِي يَوْمِهِ فَقَدْ بَرَّ فِي يَمِينِهِ وَلَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ فَإِنْ مَضَى الْيَوْمُ قَبْلَ الضَّرْبِ حَنِثَ فَيَتَخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يُوقِعَ الطَّلَاقَ أَوْ يُلْزِمُ نَفْسَهُ الْيَمِينَ وَلَوْ قَالَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ اخْتَرْت أَنْ أُوقِعَ الطَّلَاقَ لَزِمَهُ وَبَطَلَتْ الْيَمِينُ وَلَوْ قَالَ: فِي ذَلِكَ اخْتَرْت الْتِزَامَ الْيَمِينِ وَإِبْطَالَ الطَّلَاقِ فَإِنَّ الطَّلَاقَ لَا يَبْطُلُ وَلَوْ مَاتَ الْخَادِمُ قَبْلَ الضَّرْبِ فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الطَّلَاقِ وَالْكَفَّارَةِ وَلَوْ كَانَ الرَّجُلُ هُوَ الْمَيِّتُ فَقَدْ وَقَعَ الْحِنْثُ أَوْ الطَّلَاقُ وَقَدْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَبِينَ فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَلَهَا الْمِيرَاثُ قَالَ: وَهَذَا التَّخْيِيرُ مِنْ حَيْثُ التَّدَيُّنِ يَعْنِي فِيمَا إذَا مَاتَ الْخَادِمُ وَلَا يُجْبِرُهُ الْقَاضِي عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ مُخَيَّرًا بَيْنَ الْكَفَّارَةِ وَالطَّلَاقِ وَأَحَدُهُمَا لَا يَدْخُلُ فِي الْحُكْمِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْقَاضِي ذَلِكَ حَتَّى لَوْ كَانَ مَكَانَ الْكَفَّارَةِ طَلَاقُ امْرَأَةٍ أُخْرَى يُجْبِرُهُ الْقَاضِي حَتَّى يَبِينَ؛ لِأَنَّ الْوَاقِعَ طَلَاقٌ لَا مَحَالَةَ وَأَنَّهُ يَدْخُلُ فِي الْحُكْمِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي الْفَصْلِ الْخَامِسِ.

رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ: إنْ شَتَمْتُك فَعَبْدُهُ حُرٌّ ثُمَّ قَالَ لَهُ: لَا بَارَكَ اللَّهُ فِيك لَا يَعْتِقُ وَلَوْ قَالَ: وَلَا أَنْتَ وَلَا أَهْلُك وَلَا مَالُك يَعْتِقُ وَهَذَا شَتْمٌ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

رَجُلٌ حَلَفَ لَا يَتَّهِمُ امْرَأَتَهُ بِشَيْءٍ ثُمَّ قَالَ لَهَا خدادند كه تَوَجَّهَ كردهء لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

رَجُلٌ حَلَفَ أَنْ لَا يَقْذِفَ فُلَانًا فَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ الزَّانِيَةِ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ هُوَ الْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى؛ لِأَنَّ فِي زَمَانِنَا وَدِيَارِنَا يُعَدُّ هَذَا قَذْفًا لَهُ وَإِنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَقْذِفَ أَوْ لَا يَشْتِمَ أَحَدًا فَقَذَفَ مَيِّتًا أَوْ شَتَمَ مَيِّتًا حَنِثَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

وَلَوْ حَلَفَ أَنِّي خَيْرٌ مِنْهُ وَالْحَالِفُ لِصٌّ أَوْ شِرِّيبٌ وَذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَالْعِلْمِ عِنْدَ النَّاسِ حَنِثَ فِي الْقَضَاءِ، كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

رَجُلٌ دَفَنَ مَالَهُ فِي مَنْزِلِهِ ثُمَّ طَلَبَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ فَحَلَفَ أَنَّهُ ذَهَبَ مَالُهُ ثُمَّ وَجَدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَكُنْ أَخَذَ إنْسَانٌ ذَلِكَ الْمَالَ ثُمَّ أَعَادَهُ يَكُونُ حَانِثًا إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِذَلِكَ أَنَّهُ طَلَبَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ، كَذَا

<<  <  ج: ص:  >  >>