للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصّفة في البعض. وهو على وجهين:

إن كانت الصفة أصلية، أو عارضَة ظاهرة، كان القول قوله (١)؛ لكونه متمسكا بالأصل، أو لكون الظاهر شاهدا له (٢).

وإن كانت الصفة عارضة خفية لا يُقبل قوله؛ لأن ظاهر الإيجاب تناوله، فهو يريد (٣) بهذه الدعوى إبطال العتق الثابت ظاهرًا، بأمرٍ باطنٍ لم يُعرف ثبوته، فلا يصدق.

والقسم الثاني: أن يكون الإيجاب مضافا إلى موصوف بصفة (٤)، بأن يكون المفرد بالصفة مقدّما على لفظة الإيقاع، ثم ينكر ذلك الوصف في البعض، وفي هذا، القولُ قولُه، سواء كانت الصفة أصلية، أو عارضة (٥)؛ لأن الإيجاب لم يتناول إلا موصوفا بصفة، فإذا أنكر تلك الصفة، فقد أنكر الإيجاب.

والثالث: أن يكون الإيقاع معلّقا بنفي فعل، أو صفة (٦)، وفي هذا، القولُ قوله،


(١) أي قول المعتِق، بكسر التاء.
(٢) عبّره الإمام الكرخي في رسالته القيّمة التي تعدّ من أول مصادر القواعد الفقهة بقوله: "الأصل أن من ساعده الظاهر فالقول قوله، والبينة على من يدّعي خلاف الظاهر". "أصول الإمام الكرخي" ص ١٦١، مطبوع في آخر "تأسيس النظر" للدبوسي. وفي "شرح السير الكبير" للسرخسي: "القول قول من بتمسّك بالأصل مع يمينه". ١/ ٢٣١.
(٣) "يريد" ساقط من (ا) و (ب).
(٤) كأن يقول: "كل جارية لم تلد فهي حرّة"، وسيأتي بيانه.
(٥) وفي (ا) و (ب): "أو عارضية".
(٦) كأن يقول: "كل جارية لي إن كانت لم تلد مني فهي حرّة" أو يقول: كل جارية لي إن كنت لم =

<<  <  ج: ص:  >  >>