للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما القسم الثاني:

إذا قال: "كل جارية لم تلِد، فهي حُرة"، أو قال: "كل جارية لي غير خبّازة، فهي حرة"، ثم قال: "هذه خبّازة"، أَو ["لم تلِد مني"] (١) كان القول قوله؛ لأنه ما أوجب العِتق على وجه العموم، وإنما أوجب العتق (٢) الموصوف بصفة، وكان الإيجاب معلّقا بوجود ذلك الوصف، فإذا أنكر ذلك [الوصف] (٣)، فقد أنكر الشرط، فكان القول قوله (٤).

وكذا إذا قال: "كل جارية لي لم أطاها البارحة"، ثم قال: "وطئتُ الكلّ"، كان القول قوله، مِن أصحابنا رحمهم الله مَن قال: هذا إذا تصؤر وطئ الكل في ليلة واحدة، وإن كان لا يتصور لكثرتهن، لا يُصدق إلا أنا نقول: ذلك متصوّر، وإن كثُرت بأن يولِج في كل جارية، وينزل في آخرهنّ، وكذا لو قال: "كل جارية لي لم أشترها من فلان"، ثم قال: "هذه اشتريتها من فلان"، قُبل قوله، لما ذكرنا.

وأما القسم الثالث:

إذا قال: "كل جارية لي، فهي حرة، إن كانت لم تلد منى"، أو أخر الحرّيّة، فقال: "كل جارية لي، إن كانت لم تلِد مني، فهي حرّة"، أو قال: "كل جارية لي إن كنتْ لم أشترها من فلان، فهي حرة"، ثم قال: "هذه ولدَت مني، وهذه اشتريتُها من فلان"، قُبِل


(١) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل، وثبت في النسخ الأخرى.
(٢) "العتق" ساقط من بقية النسخ.
(٣) ما بين المعكوفتين زيادة من (ب).
(٤) والضابط فيه ما ذكره ابن نجيم في "الأشباه": "وَصفُ الشرط كالشرط"، يعني أن وصف الشرط يُراعى كما يراعى أصله، انظر "غمز عيون البصائر شرح الأشباه والنظائر" للحموي، كتاب الأيمان، ٢/ ٢١٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>