للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لشهرتها وأهميتها والاعتماد عليها، وهي: "موطّأ الإمام محمد" في الحديث، و "كتاب الآثار" في الحديث، و "كتاب الحجة على أهل المدينة" في الحديث والفقه المقارن (١).

والقسم الأول هو عماد النقل والمرجع الأساسي والمعول عليه في الفقه الحنفي، ولذلك عني الفقهاء به من القديم. لذا أكتفي هنا ببيان كتب ظاهر الرواية فقط.

١ - "كتاب الأصل" المعروف بالمبسوط للإمام محمد:

روي هذا الكتاب من تلاميذه بطرق عديدة، ومن أشهرها روايةُ أبي سليمان الجوزجاني (٢)، وهي التي انتشرت وأصبحت متداولة بين أهل العلم (٣).

سلك الإمام محمد بن الحسن في تصنيف "المبسوط" مسلك أخذ المواضيع الفقهيه موضوعا موضوعا مستقلا، كل موضع منها مستقل عن الآخر، واعتبر كل موضوع من تلك المواضيع وحدة جامعة للمسائل المتفرعة منه، فأصدر كتبا كتبا بحسب الموضوعات الفقهية: الصلاة، والزكاة، والمناسك، والصرف والرهن والشفعة، والوكالة، والإقرار، ونحو ذلك إلى عامة أبواب الفقه، كما أوردها ابن النديم في الفهرست.

ولما جمعت تلك الكتب وضم بعضها إلى بعض تكونت منها مجموعة تصانيف، محتوية على أبواب الفقه بتفاريعها وتفاصيلها فأطلق على تلك المجموعة الكاملة اسم شامل لمجموعها: هو اسم "المبسوط" (٤).


(١) انظر: "الإمام محمد بن الحسن الشيباني نابغة الفقه الإسلامي" للدكتور علي أحمد الندوي ص ١٤٢ - ١٤٤.
(٢) تقدم ترجمته في تلاميذ الإمام محمد.
(٣) انظر: "عمدة ذوي البصائر شرح الأشباه والنظائر" لابن بيري، إبراهيم بن حسن ق ٤/ ب، رسم المفتي ١/ ٢٦.
(٤) وجدير بالذكر أن القدر المطبوع من كتاب الأصل لا يبلغ أكثر من عُشريي الكتاب، أما الباقي فلا يزال مخطوطا غير متناول لأهل العلم، وما نشر إلى الآن من تحقيق الشيخ أبي الوفاء الأفغاني وتحقيق الدكتور مجيد خدوري هو ستة عشر كتب فقهية نقط، المطبوعة في خمسة أجزاء، وإن كتاب الأصل يحتوي على ٥٣ كتب فقهية، عدّها الشيخ أبو الوفاء الأفغاني في مقدمته نقلا عن =

<<  <  ج: ص:  >  >>