للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المبتدأ، وإذا كان المتقدم صالحاً لأن يكون مبتدأ لم تجز المخالفة فيه لأنه يؤدي إلى المخالفة من غير فائدة بخلاف: حسن زيد، وشبهه، فإنه لم يحكم عليه بالخبر مع صلاحية أن يكون مبتدأ، فلذلك وجب الحكم بالمخالفة ليصح الكلام. ومن جوز الابتداء بالصفات من غير اعتماد وهو الأخفش حكم على هذا بأنه مبتدأ. ووجه التساوي فيهما أن كل واحد منهما نكرة من (١) باب: أفعل، فالذي يسوغ أن يكون الثاني مبتدأ يسوغ أن يكون الأول مبتدأ، فلا معنى لتقدير التقديم والتأخير، لأنها مخالفة من غير فائدة (٢).

[إملاء ١٣]

[إعراب الاسم المركب تركيبا مزيجا]

وقال أيضا ممليا [بدمشق سنة عشرين] (٣) على قوله (٤): "وإلا أعرب الثاني كبعلبك": ثم بين بعد ذلك أن الأول يكون مبنياً على اللغة الفصيحة. فإذا بني الأول امتزج الاثنان لفظاً وأعرب الآخر على حسب العوامل إذا لا معرب سواه. تقول: جاءني بعلبك ورأيت بعلبك ومررت ببعلبك. وكان غير منصرف لوجود العلتين (٥). وإن أعرب الأول وقد ثبت أن الثاني لابد من إعرابه لم يجز أن يعربا جميعا من وجه واحد، فوجب أن يكون الأول في الصورة كالمضاف إلى الثاني، فيعرب الأول على حسب ما تقتضيه العوامل، ويكون الثاني مخفوضا. وإذا صنع ذلك فهل يكون الثاني منصرفا أو غير منصرف؟ لأصحاب


(١) في م: ق.
(٢) قال الرضي: "ليس على الإطلاق بل يجوز تأخر المبتدأ عن الخبر معرفتين أو متساويين مع قيام القرينة المعنوية الدالة على تعيين المبتدأ". شرح الكافية ١/ ٩٧.
(٣) زيادة من ب، د.
(٤) الكافية ص ١٢.
(٥) العلمية والتركيب المزجي

<<  <  ج: ص:  >  >>