للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[خاشعا أبصارهم] و [وخشعا أبصارهم] (١)، جاءا.

[إملاء ٧٣]

[مواضع وجوب تقديم الخبر]

وقال ممليا [بدمشق سنة تسع عشرة] (٢) على قوله (٣): "وإذا تضمن الخبر المفرد ما له صدر الكلام"، إلى آخره، وجب تقديمه. قال: وإنما وجب تقديمه إذا كان متضمنا ماله صدر الكلام وهو مفرد (٤) ... لما تقرر من أنهم يقدمون ما يدل على قسم دون غيره من أقسام الكلام. وإنما اشترط ههنا أن يكون مفردا ليخرج عنه مثل: زيد هل قام أبوه؟ وإنما لم يجب تقديم الخبر ههنا لأنه وقع جملة وقد تقدم ماله صدر الكلام أول جملته، فحصل المقصود من تقديم ماله صدر الكلام أول جملته. فعلى هذا لو قيل: زيد أين؟ لم يجز. وإنما وجب أن يكون "أين" خبرا لأنه مع زيد جملة، فلا بد أن يكون إما مبتدأ وإما خبرا. ولا جائز أن يكون مبتدأ لأنه يلزم أن يكون خبره مطابقا له في المعنى، وليس زيد مكانا ليصح الأخبار عن المكان به. وإذا بطل أن يكون مبتدأ تعين أن يكون خبرا. وصح لما ثبت من صحة الاخبار بالظروف باعتبار متعلقاتها كقولك: زيد أمامك، والقتال يوم الجمعة. لأن المعنى: زيد مستقر أمامك، والقتال حاصل يوم الجمعة. فلما استقر ذلك في الظروف صح وقوعها


(١) القمر: ٧. قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي "خاشعا"، وقرأ الباقون "خشعا".انظر: الكشف عن وجوه القراءات السبع ٢/ ٢٩٧، وسيبويه ٢/ ٤٣.
(٢) زيادة من ب، د.
(٣) الكافية ص٤.
(٤) انظر: الإملاء (٤٥) من هذا القسم. ص:٥٤١.

<<  <  ج: ص:  >  >>