للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واختاره بعض المحققين من المتأخرين. ووجهه أنه بمعنى الشرط، فحسن تقدير الفعل معه كما في "لو". ولذلك فتحت "أن" كما فتحت في "لو" كقولك: لو أنك منطلق، فكذلك: لولا أنك قائم. قالوا: لو كان مبتدأ لوجب أن تكون "إن" في موضعه مكسورة لأنه موضع الابتداء. وهذا ليس بقوي لأن "إن" إنما تكسر في موضع ابتداء يكون خبر المبتدأ فيه خبرها ليتحقق كونه موضعا للجملة. فإما إ ... ذا وقعد في موضع يكون خبرها من تتمة المبتدأ الذي هو مفرد قواجب أن تكون مفتوحة بدليل وجوب فتحها في قولك: عندي أنك قائم، فكذلك ههنا، لأنها مع الاسم والخبر المذكور معها بتأويل المبتدأ المفرد، والخبر محذوف على حاله. ولو كسرتها لوجب أ، يكون الخبر معها خبرا للمبتدأ على تقدير عدمها، فيؤدي إلى أن يكون خبر المبتدأ بعد "لولا" واجبا حذفه واجبا إثباته أو جائزا، وهو متناقض.

[إملاء ١١٢]

[أضرب القسم باعتبار الجواب]

وقال: القسم باعتبار الجواب على ضربين: تأكيد للإخبار وتأكيد للطلب. فتأكيد الإخبار جوابه جملة خبرية بأحد الحروف: اللام وإن وحرف النفي (١). وتوكيد الطلب جوابه جملة طلبية من أمر أو نهي أو استفهام كقواك: بالله أخبرني، وبحباتك زرني (٢).


(١) كقولك: بالله لأفعلن، والله إنك عالم، تالله لا أفعل هذا.
(٢) مثال الاستفهام: بربك هل قمت بواجبك. ومثال النهي: بالله لا تفعل هذا.

<<  <  ج: ص:  >  >>