للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأصل إذا تقدم فقد تقدم وزنه لأنه صفته، والفرع إذا تاخر وزنه، فكان فرعا لذلك.

[إملاء ١٧٨]

[إعراب المضاف إلى ياء المتكلم]

وقال: إنما أعرب المضاف إلى [ياء] (١) المتكلم تقديرا في الأحوال الثلاث لأنه تعذر عليه حركات الإعراب فوجب أن يعرب تقديرا. وبيان تعذرها هو: أنه لو أعرب بها لضم في موضع الرفع وهو متعذر إذ لا يكمن مجيء الياء بعدها ساكنة، ومن لغتهم الإتيان بها ساكنة، فوجب أن يعدل عن الضم إلى الكسر ليناسبها، ثم التزموا كسرة فبلها لأجلها. يدلك (٢) على ذلك محيء كل ياء للمتكلم في الفعل أو الحرف أو غيرهما مكسورا ما قبلها كقولك: مني وعني وبي ولي وضربني وقدي وقطي. ولما قبح: مني وعني وضربي ويضربي، زادوا نونا لتكون الكسرة عليها، فقالوا: مني وضربني، وهذا واضح في التزامهم الكسرة قبل ياء المتكلم. وإذا ثبت ذلك تعذر الضم والكسر والفتح. أما الضم والفتح فلتعذر اجتماع متضادين. وأما الكسر فإذا وضح أنهم التزموا كسرة لأجل الياء تعذر مجيء كسرة أخرى تجامعها، إذ يستحيل اجتماع كسرتين في محل (٣) كما سيتحيل اجتماع كسر وضم. ولا يمكن أن يحكم بكسرة الإعراب وزوال الكسرة لأجل الياء، لأن تلك هي السابقة لمعنى، وقد ثبت اعتبارهم إياه فلا


(١) زيادة من س.
(٢) في م: يدل.
(٣) في م: محل واحد.

<<  <  ج: ص:  >  >>