للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولولا أنه خبر عن الثاني لم يجز أن يقال: راض، ولوجب أن يقول: راضون.

[إملاء ٤٠]

[الفرق بين " أن" المخففة من الثقيلة والناصبة للأفعال]

وقال ممليا [بدمشق سنة سبع عشرة] (١): إذا وقعت أن "بعد" "علمت"، وجب أن تكون مخففة من الثقيلة (٢)، وإذا وقعت بعد "أردت" وجب أن تكون الناصبة للأفعال (٣). لأن "علمت" لما كان متعلقها متحققا تاسب أن تكون بحرف للتحقيق (٤)، والمخففة من الثقيلة كذلك (٥). و" أردت" لما كان متعلقها ليس للتحقيق وجب أن لا يقع بعدها حرف التحقيق لأنه وضع الشيء في غير محله. ألا ترى أنك إذا قلت: علمت زيدا قائما، كنت مخبرا بتحقيق قيام زيد. وإذا قلت: أردت زيدا قائما،


(١) زيادة من ب، د.
(٢) لأن (علم) من أفعال اليقين. وشرط المخففة من الثقيلة أن تقع بعد فعل اليقين أو ما نزل منزلته، كقوله تعالى: {أفلا يرون لا يرجع إليهم قولا} (طه: ٨٩). وقوله: {علم أن سكون} (المزمل: ٢٠). وهذه المخففة من الثقيلة تنصب الاسم وترفع الخبر، وشرط اسمها أن يكون ضميرا محذوفا، وشرط خبرها أن يكون جملة. وربما جاء اسمها ظاهرا وخبرها مفردا وذلك في الضرورة. انظر: مغني اللبيب ١/ ٢٨، ٢٩ (دمشق).
(٣) لأن (أراد) فعل يدل على معنى غير اليقين. و (أن) هذه الناصبة للأفعال موصول حرفي، وتوصل بالفعل المتصرف، مضارعا كان، نحو: يعجبني أن تفعل، أو ماضيا نحو قوله تعالى: {لولا أن من الله علينا} (القصص: ٨٢)، أو أمرا نحو: كتب إليه أن قم. انظر: مغني اللبيب ١/ ٢٦ (دمشق).
(٤) في د، م، س: التحقيق.
(٥) في الأصل وفي م، س: لذلك. وما أثبتناه هو الصواب. لأن المعنى يقتضيه.

<<  <  ج: ص:  >  >>