للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وروى الرماني (١) عن السكري (٢) عن أبي سعيد الأصمعي:

إذا ذكرت يرتاح قلبي لذكرها ... كما انتفض العصفور بلله القطر (٣)

وهو ظاهر جينئذ.

[إملاء ١٩]

[توجيه إعراب كلمة في بيت للمتنبي]

وقال ممليا على قول المتنبي:

أبلى الهوى أسفا يوم النوى بدني ... وفرق الهجر بين الجفن والوسن (٤)

أسفا: يجوز أن يكون مفعولا من أجله، وكان القياس يقتضي مجيء اللام، إذ ليس هو لفاعل الفعل المعلل، فيكون حذفها لضرورة الشعر، وقد جاء مثل ذلك. ويجوز أن يقال: إن الهوى لما كان من سبب المتكلم، فكأنه هو الذي


(١) هو علي بن عيس بن علي أو الحسن الرماني. ولد سنة ٢٧٦هـ. أخذ عن الزجاج وابن السراج وابن دريد. من تصانيفه: التفسير، الحدود الأكبر، شرح سيبويه، معاني الحروف. توفي سنة ٣٨٤هـ. انظر: بغية الوعاة٢/ ١٨١.
(٢) هو الحسن بن الحسين بن عبيد الله بن عبد الرحمن بن العلاء. جمع شعر جماعة من الشعراء منهم امرؤ القيس والنابغة وزهير، ولد سنة ٢١٢هـ. وتوفي سنة٢٧٥هـ. انظر: بغية الوعاة١/ ٥٠٢.
(٣) انظر كتاب شرح أشعار الهذليين- صنعة أبي سعيد السكري ٢/ ٩٥٧ (تحقيق عبد الستار أحمد فراج. مراجعة محمود محمد شاكر).
(٤) هذا البيت من البحر البسيط وهو مطلع قصيدة قالها في صباه. انظر الديوان ٤/ ١٨٥. أبلى: أضعف، النوي: البعد، الوسن: النوم، والأسف: الحزن. قال أبو البقاء في معناه: "يقول: أبلى الهوى بدني إلى الأسف والهزال يوم الفرق. وبعد هجر الحبيب بين جفني والنوم. وإللاء الهوى البدن أن يذهب قوته ولحمه، لما يورد عليه من شدائده. وخص يوم النوى لن أشد ما يكون الوجد والألم يوم الفراق". الديوان٤/ ١٨٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>