للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الكلام: وهو على الذين لا يؤمنون عمي، فلما قدمت الجملة المعترضة وفيها ذكرهم على الذم أو الإخبار بوقر الأذان استغنى عن الإظهار، فأضمر في (عليهم) ذكرهم، والله أعلم بالصواب.

[إملاء ٣٠]

[توجيه قراءات قوله تعالى: {إن هذان لساحران}]

وقال أيضاً ممليا بدمشق سنة إحدى وعشرين على قوله تعالى: {إن هذان لساحران} (١):

قرأ أبو عمرو إن هذين لساحران (٢). وهي قراءة واضحة. وكذلك روي عنه أنه قال: إني لأستحيي أن أقرأ: إن هذان لساحران، ولعله لم يثبت عنده تؤاثره.

وقرأ ابن كثير (٣) وحفص (٤) إن هذا لساحران. إلا أن ابن كثير شدد النون، ولها وجهان: أحدهما: ما ذهب إليه البصريون أن إن مخففة من الثقيلة، وهذان مبتدأ، لبطلان عمل إن لتخفيفها، ولساحران: خبر، واللام


(١) طه: ٦٣.
(٢) قرأ أبو عمرو إن هذين لساحران: سقطت هذه العبارة من م.
(٣) هو عبد الله بن كثير بن المطلب الإمام أبو سعيد. ولد سنة ٤٥ هـ. وتوفي سنة ١٢٠ هـ. قرأ عليه أبو عمرو بن العلاء. كان إمام الناس بمكة حتى مات. لقي من الصحابة عبد الله بن الزبير وأبا أيوب الأنصاري وأنس بن مالك. انظر معرفة القراء الكبار للذهبي ١/ ٧١ (تحقيق محمد سيد جاد الحق).
(٤) هو حفص بن سليمان بن المغيرة الأسدي الكوفي. ولد سنة ٩٠ هـ وتوفي سنة ١٨٠ هـ. أخذ القراءة عن عاصم، وكان ريبيه وابن زوجته. انظر غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري ١/ ٢٥٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>