للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: "ولكن كنا خائفين" قال النووي (١): لعلّه أشار إلى عمرة القضية سنة سبع، لكن لم يكن في تلك السنة حقيقة التمتع بل كانت عمرة وحدها. انتهى.

قال الحافظ (٢) بعد كلام النووي: قلت: هي - أي رواية عبد الله بن شقيق - رواية شاذة، فقد روى الحديث مروان بن الحكم وسعيد بن المسيب وهما أعلم من عبد الله بن شقيق فلم يقولا ذلك، والتمتع إنما كان في حجة الوداع وقد قال ابن مسعود كما ثبت عنه في الصحيح (٣) "كنا [١٣٤ ب] آمن ما يكون الناس" قال: وقال القرطبي (٤): قوله: "خائفين" أي: من أن يكون أجر من أفرد أعظم من أجر من تمتع، كذا قال وهو جمع حسن لكن لا يخفى بعده ثم ذكر احتمالاً من عنده فيه بعد وطول.

٢ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاس - رضي الله عنهما - قَالَ: تَمتَّعَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ - رضي الله عنهم -، وَأَوَّلُ مَنْ نَهَى عَنْهَا مَعَاوِيَةُ. أخرجهُ الترمذي (٥) والنسائي (٦).

قوله: "في حديث ابن عباس وأول من نهى عنها معاوية" كأنّ المراد إشاعة النهي وإذاعته، وإلا فلا ريب أنه ثبت عن عمر النهي عنها وسمعته الآن في الرواية عن عثمان.

٣ - وعن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - أنه قال: لقد تمتعنا مع رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، وهذا يعني معاوية كافر بالعرش يعني بالعرش بيوت مكة في الجاهلية.

أخرجه مسلم (٧) [صحيح]


(١) في شرحه لـ "صحيح مسلم" (٨/ ٢٠٢).
(٢) في "فتح الباري" (٣/ ٤٢٥).
(٣) انظر "فتح الباري" (٢/ ٥٦٣ - ٥٦٤ الحديث رقم (١٠٨٣) وطرفه (١٦٥٦) ومسلم رقم (٢٠/ ٦٩٦).
(٤) في "المفهم" (٣/ ٣٤٩).
(٥) في "السنن" رقم (٨٢٢) وقال: حديث ابن عباس حديث حسن.
(٦) في "السنن" رقم (٢٧٣٧).
(٧) في "صحيحه" رقم (١٦٤/ ١٢٢٥) وهو حديث صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>