للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

"فقال: وهل من نبي إلا رعاها" قال موسى لربه: {وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي} (١) وحكى الله استئجار (٢) شعيب - عليه السلام - له بمرعى غنمه.

قالوا: والحكمة في أن الأنبياء - عليهم السلام - ترعى الغنم أنها تعلم سياسة الأمة التي يبعث إليها فترفق بها، وتدلها على منافعها، وتأتي برضاها، وتجري بها كل ما فيه رفق.

قوله: "أخرجه الشيخان".

[الباب الخامس: في أطعمة مضافة إلى أسبابها]

(البَابُ الخَامِس)

(فيْ أَطْعِمَةٍ مَضَافَةٍ إِلَى أسْبَابِهَا)

أي: أضافها الشارع إلى ما جعله سبباً لها.

[طعام الدعوة]

" طَعَامُ الدَّعوَةِ" هي بفتح المهملة وبضم الحلفة، وفي "الصحاح" (٣): الدعوة بالضم ما يدعى إليه من الطعام وغيره، وذكره قطرب في مثلثته.

الأول: حديث ابن عمر - رضي الله عنه -.

١ - عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَجِيبُوا هَذِهِ الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ" وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَأْتِي الدَّعْوَةَ فِي العُرْسِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ صَائِمٌ. أخرجه الخمسة (٤) إلا النسائي. [صحيح]

"قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أجيبوا هذه الدعوة" إشارة إلى جنس الدعوة.


(١) سورة طه الآية: ١٨.
(٢) انظر: سورة القصص الآيات: [٢٥ - ٢٨].
(٣) للجوهري (٦/ ٢٣٣٦).
(٤) أخرجه البخاري رقم (٥١٧٩)، ومسلم رقم (١٠٣/ ١٤٢٩)، وأبو داود رقم (٣٧٣٦، ٣٧٣٧، ٣٧٣٨، ٣٧٣٩)، والترمذي رقم (١٠٩٨) وهو حديث صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>