للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والأولاد والخدم، والنصيحة للزوج في كل ذلك، ورعاية الخادم حفظ ما تحت يده والقيام بما يجب عليه من خدمته. انتهى (١)]. [قوله: "وكلكم مسئول عن رعيته" قيل: دخل في هذا العموم المنفرد الذي لا زوج له ولا خادم ولا ولد، فإنه يصدق عليه أنه راع على جوارحه حتى يعمل المأمورات، ويجتنب المنهيات فعلاً ونطقاً واعتقاداً (٢)].

[الفصل الثالث: في ما يجب على الإمام وعلى الأمير]

١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ, فَالإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ, وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهْوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ, وَالمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَهيَ مَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالخَادِمُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، قَالَ: فَسَمِعْتُ هَؤْلَاءِ مِنَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَالرَّجُلُ فِي مَالِ أَبِيهِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ". أخرجه الخمسة (٣) إلا النسائي.

قوله: "عن ابن عمر كلكم راع" الراعي هو الحافظ (٤) المؤتمن الملتزم صلاح ما قام عليه وهو ما تحت نظره, فأفاد أن كل من بنظره شيء فإنه مخاطب بالقيام بمصالحه والعدل فيه في دينه ودنياه ومتعلقاته، وهو المراد من قوله "وكلكم مسئول عن رعيته" أي: يسأله الله عنها هل قام بما يجب عليه مما ذكر أو لا؟ ثم بيّن - صلى الله عليه وسلم - أحوال الرعاة بقوله: "فالإمام راع .... " إلى آخر الحديث، فالأول الراعي العام الذي كل راع من رعيته.


(١) وحقها التأخير؛ لأنها شرح لحديث ابن عمر الآتي.
(٢) ما بين الحاصرتين متقدمة, وهي شرح لحديث ابن عمر الآتي.
(٣) أخرجه البخاري رقم (٨٩٣) وأطرافه [٢٤٠٩، ٢٥٥٤، ٢٥٥٨، ٢٧٥١، ٥١٨٨، ٥٢٠٠، ٧١٣٨] ومسلم رقم (١٨٢٩) وأبو داود رقم (٢٩٢٨) والترمذي رقم (١٧٠٥).
(٤) انظر "فتح الباري" (١٣/ ١١٢ - ١١٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>