للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[أوقات الكراهة]

١ - عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: "ثَلاَثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ أَوْ أَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَميِلَ الشَّمْسُ، وَحِيِنَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ". أخرجه الخمسة (١) إلا البخاري. [صحيح]

"تَضَيَّفُ" بضاد معجمة, وبعدها مثناة من تحت مشددة، أي: تميل.

[أوقات الكراهة]

أي: الأوقات التي تكره فيها الصلاة وقبر الأموات.

قوله: [٣٨٢ ب] "عن عقبة بن عامر" تقدم ذكر ترجمته قريباً.

قوله: "ثلاث ساعات" أقول: مفهوم العدد غير مراد لما يأتي من ثلاثة أوقات غيرها للكراهة.

قوله: "فيها" فالأصل في النهي التحريم. واختلف كلام النووي فصح في كتابه "الروضة" (٢) أنه للتحريم. وقال في "التحقيق": إنها للتنزيه، وصرح بأنها لا تنعقد الصلاة فيها، بل هي باطلة، وهذا لا يتم إلا على أنه للتحريم (٣).

قوله: "أن نصلي فيهن" إطلاق الصلاة مقيد بما يأتي من صلاة النائم والناسي.


(١) أخرجه مسلم في "صحيحه" رقم (٢٩٣/ ٨٣١)، وأبو داود رقم (٣١٩٢)، والترمذي رقم (١٠٣٠)، والنسائي (١/ ٢٧٥)، وابن ماجه رقم (١٥١٩)، وأخرجه أحمد (٤/ ١٥٢)، والطيالسي رقم (١٠٠١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ١٥١)، والبيهقي (٢/ ٤٥٢)، وهو حديث صحيح.
(٢) (١/ ١٩٤ - ١٩٥).
(٣) انظر: "فتح الباري" (٢/ ٥٩ - ٦٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>