للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الرافعي: ويشبه أن يكون هذا هو الأصح؛ لأنَّ الناس لم يزالوا يفعلونه في جميع الأعصار من غير إنكار.

قال النووي (١): وهذا مخالف لظاهر الحديث، وأمَّا إطباق الناس ففيه تقوية للمذهب الثاني، وكان مسندهم ما وقع في حديث أنس هذا، وانما فهموا أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - مختص به بحال حياته للسبب المذكور، وقد تعقبت نقل النووي المذاهب، وزيد مذهب رابع، وهو أنه لا يجوز التسمي بمحمد مطلقاً.

واحتج لهذا القول بحديث عن أنس مرفوع: "يسمونهم محمداً ثم يلعنونهم" أخرجه البزار (٢) [٧٥ أ/ ج] وأبو يعلى (٣) وسنده لين (٤).

ما في الحديث: "من تسمى باسمي فلا يتكنى بكنيتي، ومن تكنى بكنيتي فلا يتسمى باسمي".

[الثاني]

١٣٦/ ٢ - وَعَنْ جَابِرِ - رضي الله عنه - قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلاَمٌ فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ، فَقَلْنا لاَ نَكْنِيكَ أَبَا الْقَاسِمِ، وَلاَ نُنْعِمُكَ عَيْنًا، فَأَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَذكَر لَه ذَلك. فَقَالَ: اسْمُ ابنك عبد الرحمن.


(١) وقال النووي: وهذا قول جماعة من السلف.
(٢) في "المسند" رقم (١٩٨٧ - كشف).
(٣) في "المسند" (ج٦ رقم ٣٣٨٦).
(٤) قاله ابن حجر في "الفتح" (١٠/ ٥٧٢).
قلت: والحديث مداره على الحكم بن عطية, وهو مختلف فيه, ولكن حديثه هذا ضعيف، وانظر تخريجي المفصل لهذا الحديث في تخريج كتاب "التنوير شرح الجامع الصغير" لمحمد بن إسماعيل الأمير رقم (٣٣٠١).

<<  <  ج: ص:  >  >>