للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الباب الرابع: من الخمسة الأبواب في كتاب الأطعمة]

(البَابُ الرَّابِعُ)

من الخمسة الأبواب في كتاب الأطعمة

فيما أكله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من الأطعمة ومدحه

"فِيْمَا أكَلَهُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابِهِ مِنَ الأَطْعِمَةِ وَمَدْحِهِ".

الأول: حديث جابر - رضي الله عنه -:

١ - عن جابر - رضي الله عنه -: أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - سَأَلَ أَهْلَهُ الأُدُمَ، فَقَالُوا: مَا عِنْدَنَا إِلَّا الخَلُّ فَدَعَا بِهِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَيَقُولُ: نِعْمَ الإِدَامُ الخَلُّ، نِعْمَ الإِدَامُ الخَلُّ، نِعْمَ الإِدَامُ الخَلُّ". أخرجه الخمسة (١) إلا البخاري. [صحيح]

"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سأل أهله الأدم" جمع إدام.

"فقالوا: ما عندنا إلا الخل" دل أنه يسمى إداماً.

"فدعا به وجعل يأكل ويقول: نعم الإدام الخل، نعم الإدام الخل، نعم الإدام الخل" قال ابن القيم (٢): أنه ينفع المعدة الملتهبة ويقطع العطش ويقمع الصفراء ويعين علي الهضم ويلطف الأغذية الغليظة.


(١) أخرجه مسلم رقم (١٦٦/ ٢٠٥٢)، وأبو داود رقم (٣٨٢٠)، والترمذي رقم (١٨٣٩)، والنسائي رقم (٣٧٩٦)، وابن ماجه رقم (٣٣١٧).
وأخرجه أحمد (٣/ ٣٠١) وهو حديث صحيح.
(٢) في "زاد المعاد" (٤/ ٢٨٠ - ٢٨١) حيث قال: الخل: مركب من الحرارة، والبرودة, أغلبُ عليه, وهو يابس في الثالثة قويٌ التجفيف، يمنع من انصباب المواد، ويلطف الطبيعة, وخل الخمر ينفع المعدة الملتهبة ويعمعُ الصفراء، ويدفع ضرر الأدوية القتالة، ويُحلل اللبن والدم إذا جموا في الجوف, وينفع الطحال، ويدبغ المعدة, =

<<  <  ج: ص:  >  >>