للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي أخرى للنسائي (١): وَالْمُنَابَذَةُ: أَنْ يَقُولَ إِذَا نبَذْتُ هَذَا الثَّوْبَ إِلَيْكَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعَ، وَالْمُلاَمَسَةُ أَنْ يَمَسَّهُ بِيَده وَلاَ يَنْشُرهُ وَلاَ يُقَلِّبَهُ إِذَا مَسَّ وَجَبَ الْبَيْعُ. [صحيح].

وعنده (٢) عن ابن عمر: وهي بيوع كانوا يتبايعون بها في الجاهلية. [صحيح لغيره].

قوله: "لا يُقَلِّبه". زاد ابن الأثير (٣): ولا ينظر إليه ثم يقع البيع عليه، وهذا هو بيع الغرر والمجهول.

قوله: "وينبذ الآخر ثوبه"، عبارة الجامع (٤): "أن يقول أحد المتبايعين للآخر: إذا نبذت إلي الثوب أو نبذته إليك فقد وجب البيع".

وقيل: هو أن يقول: إذا نبذت إليك الحصاة فقد وجب [١٨٣/ ب] البيع. انتهى.

وظاهر كلام المصنف أن كل واحد ينبذ ثوبه، وهو أحد التفاسير في الجامع، ثم قال: قال الفقهاء: وهو باطل؛ لأنه تعليق وعدول عن الصيغة الشرعية.

[الفصل السادس: في بيع الغرر وغيره]

أي: في النهي عنه وهي عبارة الجامع.

قوله: "وغيره". هو المضطر والحصاة كما فيه.

الأول: عن أبي هريرة:

٢٧٨/ ١ - عَنْ أَبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - قَالَ: "نَهَى رَسُوْلُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَن بَيْعِ الْغَرَرِ وَعَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ".


(١) في السنن رقم (٤٥١٤).
(٢) أي النسائي في السنن رقم (٤٥١٦) وهو حديث صحيح لغيره.
(٣) في "جامع الأصول" (١/ ٥٢٤).
(٤) "جامع الأصول" (١/ ٥٢٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>