للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الفصل الثاني]: (١) في وجوب الحج

١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! قَدْ فُرِضَ عَلَيْكُمُ الحَجَّ فَحُجُّوا". فَقَالَ رَجُلٌ: أَفِي كُلِّ عَامٍ يَا رَسُولَ الله؟! فَسَكَتَ حَتَّى قَالَهَا ثَلاَثاً، ثُمَّ قَالَ: ذَرُونِي مَا تَرَكْتكُمْ، لَوْ قلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَلمَا اسْتَطَعْتُمْ، إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَثْرَةِ سُؤَالهِمْ وَاخْتِلاَفِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ". أخرجه مسلم (٢) والنسائي (٣). [صحيح].

قوله: "في حديث أبي هريرة فقال رجل ... إلى آخره" في "شرح مسلم" (٤) أنه الأقرع بن حابس قال (٥): واختلف الأصوليون (٦) هل الأمر يقتضي التكرار؟ والصحيح عند أصحابنا (٧) لا يقتضيه، والثالث يوقف ما زاد على مرة على البيان فلا يحكم [٩٥ ب] [بالقضاء به ولا منعه] (٨).


(١) في (أ) الباب الثاني.
(٢) في "صحيحه" رقم (٤١٢/ ١٣٣٧).
(٣) في "السنن" رقم (٢٦١٩).
وأخرجه أحمد (٢/ ٥٠٨)، وإسحاق بن راهويه رقم (٦٠) وابن خزيمة رقم (٢٥٠٨) وابن حبان رقم (٣٧٠٤ و٣٧٠٥) والدارقطني (٢/ ٢٨١) (٢/ ٢٨١ - ٢٨٢) والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ٣٢٥ - ٣٢٦) والطحاوي في شرح "مشكل الآثار" رقم (١٤٧٢) من طرق وهو حديث صحيح.
(٤) (٩/ ١٠١).
(٥) أي النووي في شرحه لـ "صحيح مسلم" (٩/ ١٠١).
(٦) انظر: "التبصرة" (ص ٤٧ - ٤٨)، المستصفى (١/ ٢٢٤)، "إرشاد الفحول" (ص ٣٥١ - ٣٥٣).
(٧) قال النووي في شرحه لـ "صحيح مسلم" (٩/ ١٠١): والصحيح عند أصحابنا لا يقتضيه، والثاني: يقتضيه، والثالث: يتوقف فيما زاد على مرة على البيان، فلا يحكم باقتضائه ولا يمنعه.
(٨) كذا في المخطوط، انظر نص كلام النووي.

<<  <  ج: ص:  >  >>