للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإن صحّ فيها يتجر فيكون من التجارة لا من الأجر، وكأنه بصلاته معه قد حصل لنفسه تجارة، أي: مكسبًا، قاله في "النهاية" (١).

قوله: "أيام أكل وشرب وذكر لله تعالى"، وفي رواية (٢): "وبعال".

[الفصل التاسع: فيما يعطب من الهدي]

قوله: "الفصل التاسع: فيما يعطب من الهدي"، العطب (٣) بالمهملة والطاء مفتوحة فموحدة، والعطب الهلاك والمراد: ما حصل بها من علة يظن معها هلاكها.

١ - عن ناجية الخزاعي - رضي الله عنه - قال: بَعَثَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مَعِي هَدْيَهُ مِنَ المَدِيْنَةِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا عَطِبَ مِنْها؟ قَالَ: "انْحَرْهَا ثُمَّ اغْمِسْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ خَلِّ بَيْنَهَا وَبيْنِ النَّاسِ يَأْكُلُونَهَا".

أخرجه الأربعة (٤) إلا النسائي. [صحيح].


(١) (١/ ١٨٢). وانظر: "الفائق" للزمخشري (١/ ٢٨).
(٢) أخرجها النسائي في "السنن الكبرى" رقم (٢٨٩٢)، وأبو يعلى رقم (٤٦١)، وابن خزيمة رقم (٢١٤٧)، والحاكم (١/ ٥٣٤ - ٥٣٥)، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
عن ابن مسعود بن الحكم عن أمه: "أنها رأت وهي بمنى في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - راكباً يصيح يقول: يا أيها الناس! إنها أيام أكل وشرب ونساء وبعال وذكر الله، قالت: فقلت: من هذا؟ فقالوا: علي ابن أبي طالب".
(٣) قال ابن الأثير في "النهاية" (٢/ ٢٢١): "عَطب الهَدْي" وهو: هلاكه، وقد يُعبّر به عن آفة تعتَرِيه، وتمنعه عن السَّير فينحرُ. وانظر: غريب الحديث للخطابي (٣/ ٢٣٨).
(٤) أخرجه أبو داود رقم (١٧٦٢)، والترمذي رقم (٩١٠) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجه رقم (٣١٠٦). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٣٣٤).
وهو حديث صحيح، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>