للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٥ - وعن عائشة - رضي الله عنها -: أَنّ صَفِيةَ بِنْتَ حُيَيٍّ زَوْجَ النّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - حاضَتْ فَذُكِرَ ذلِكَ لِرَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -. فقَالَ: "أحَابِسَتْنا هِيَ؟ " فقَالُوا: إِنَّها قَدْ أفَاضَتْ. قَالَ: "فَلَا إذًا". أخرجه الستة (١)، وهذا لفظ الشيخين. [صحيح].

قوله: "أحابستنا هي؟ " أي: أمانعتنا عن التوجه من مكة في الوقت الذي أردنا التوجه فيه ظنًا منه - صلى الله عليه وسلم - بأنها ما طافت طواف الإفاضة وإنما قال ذلك لأنه كان لا يتركها ويتوجه، ولا يأمرها بالتوجه معه، وهي باقية على إحرامها، فيحتاج إلى أن يقيم حتى تطهر وتطوف وتحل الحل الثاني.

قوله: "فلا إذًا" أي: لا حبس علينا حينئذٍ، أي: إذا فاضت فلا مانع لنا من التوجه؛ لأن الذي يجب عليها قد فعلته.

٦ - وعن عَمْرةَ: أنّ عَائِشةَ - رضي الله عنها - كانتْ إِذَا حَجّتْ وَمَعَهَا نِسَاءٌ تَخَافُ أَنْ يَحِضْنَ قَدَّمَتْهُنَّ يَوْمَ النَّحْرِ فَأَفَضْنَ فَإِنْ حِضْنَ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ تَنْتَظِرْهُنَّ تَنْفِرُ بِهِنَّ وَهُنَّ حُيَّضٌ. أخرجه مالك (٢). [موقوف صحيح].

[في طواف الرجال مع النساء]

قوله: "في طواف الرجال مع النساء".

١ - عن ابن جُريج قال: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ إِذْ مَنَعَ ابْنُ هِشَامٍ النِّسَاءَ الطَّوَافَ مَعَ الرِّجَالِ، قَالَ: كَيْفَ يَمْنَعُهُنَّ، وَقَدْ طَافَ نِسَاءُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مَعَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَبَعْدَ الحِجَابِ وَقَبْلَهُ؟ قَالَ: لَقَدْ أَدْرَكْتُهُ بَعْدَ الحِجَابِ. قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ يُخَالِطْنَ الرِّجَالَ. قَالَ: لَمْ يَكُنَّ يُخَالِطْنَ


(١) أخرجه البخاري رقم (١٧٥٧)، ومسلم رقم (١٢١١)، وأبو داود رقم (٢٠٠٣)، والترمذي رقم (٩٤٣)، وابن ماجه رقم (٣٠٧٢)، والنسائي رقم (٣٩١)، ومالك في "الموطأ" (١/ ٤١٢، ٤١٣).
وهو حديث صحيح.
(٢) في "الموطأ" (١/ ٤١٣). وهو أثر موقوف صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>