للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سعيد في حديث عمرو بن شعيب، وقال: هو عندي واهٍ. ومن ضعفه؛ فإنما ضعفه من قبل أنه يحدث من صحيفة جده عبد الله بن عمرو. وما أكثر أهل الحديث فيحتجون بحديث عمرو ابن شعيب ويثبتونه، منهم أحمد وإسحاق وغيرهما.

وقال الترمذي (١): إنه قد سمع من جده عبد الله بن عمرو. انتهى.

قلت: وإذا لم يثبت الحديث فالأصل عدم الوجوب، والدليل على من أثبت فيه الزكاة.

[الفصل التاسع: في تعجيل الزكاة]

١ - عن علي - رضي الله عنه - قال: سَأَلَ العَبَّاسُ - رضي الله عنه - رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تَعْجِيلِ الزَّكاةِ قَبْلَ أنْ يَحُولَ الحَوْلَ مُسَارَعَةً إلى الخَيْرِ. فَأَذِنَ لَهُ في ذِلِكَ. أخرجه أبو داود (٢) والترمذي (٣). [حسن]

قوله [١٧٤ ب]: (الفصل التاسع في تعجيل الزكاة).

أي: في جواز ذلك، وأنها وإن كانت مؤقتة بالحول، لكنها تخالف قرائنها من الصلاة والصوم والحج.

قوله: "أخرجه أبو داود والترمذي" قلت: أخرجه الترمذي عن علي - عليه السلام - بلفظ: "أن العباس سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تعجيل صدقته قبل أن تحل؟ فرخص له في ذلك" انتهى.


(١) في "السنن" (٣/ ٣٣).
(٢) في "السنن" رقم (١٦٢٤).
(٣) في "السنن" رقم (٦٧٨).
وأخرجه أحمد (١/ ١٠٤)، وابن ماجه رقم (١٧٩٥)، والحاكم (٣/ ٣٣٢)، والبيهقي (٤/ ١١١)، والدارمي (١/ ٣٨٥)، وابن الجارود في "المنتقى" رقم (٣٦٠)، وابن سعد في "الطبقات" (٤/ ٢٦)، والدارقطني (٢/ ١٢٣ رقم ٣)، وأبو عبيد في "الأموال" (ص ٥٢٣ رقم ١٨٨٥).
قال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
قلت: الحجاج بن دينار وحجية بن عدي مختلف فيهما، وغاية حديثهما أن يكون حسناً. وهو حديث حسن.

<<  <  ج: ص:  >  >>