للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

"الغَارِم" الكفيل ومن عليه دين ادّانه في غير معصية ولا إسراف (١).

[الفصل الثاني: فيمن تحل له الصدقة]

١ - عن زياد بن الحارث الصدائي - رضي الله عنه - قال: أَتَيْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فَبَايَعْتُهُ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ لَهُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ الله تَعَالَى لَمْ يَرْضَ بِحُكْمِ نَبِيٍّ وَلاَ غَيْرِهِ فِي الصَّدَقَاتِ حَتَى حَكَمَ فِيهَا هُوَ، فَجَزَّأَهَا ثمانِيَةَ أَجْزَاءٍ، فَإِنْ كُنْتَ مِنْ تِلْكَ الأَجْزَاءِ أَعْطَيْتُكَ حَقَّكَ". أخرجه أبو داود (٢). [ضعيف]

قوله: (الفصل الثاني فيمن تحل له الصدقة).

قوله في حديث زياد الصدائي: "فإن كنت منهم أعطيتك" أقول: فيه دليل على أنه يقبل من السائل قوله: [إنه مصرف] (٣) للزكاة، ويعطى ولا يطالب [١٩١ ب] ببينة، ويقبل قوله: إنه غازٍ أو غارم أو مكاتب ونحوها.

٢ - وعن أم عطية - رضي الله عنها -، واسمها نُسَيْبَةُ قالت: تُصُدِّقَ عَلَيَّ بِشَاةٍ فَأَرْسَلْتُ إلى عَائِشَةَ - رضي الله عنها - بِشَيْء، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "عِنْدَكمْ شَيْءٌ؟ " فقَالَتْ عَائِشَةُ رضيَ اللهُ عَنْهَا: لاَ، إِلاَّ مَا أَرْسَلَتْ بِهِ نُسَيْبَةُ مِنْ تِلْكَ الشَّاةِ، فَقَالَ: "هَاتِ فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا". أخرجه الشيخان (٤). [صحيح]


= وهو حديث صحيح.
(١) قال ابن الأثير في "جامع الأصول" (٤/ ٦٦٣)، وتمام عبارته: "وإنما أنفقه في وجهه".
(٢) في "السنن" رقم (١٦٣٠)، وهو حديث ضعيف.
(٣) في (أ): "إن يصرف".
(٤) أخرجه البخاري رقم (١٤٤٦)، وطرفاه (١٤٩٤، ٢٥٧٩)، ومسلم رقم (١٧٤/ ١٠٧٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>